دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

عرب الخليج في شرق أفريقية

حديثي لكم في هذه الفقرة عن بلاد نائية عنا بموقعها قريبة الينا بتاريخها سمعنا عنها أمس أنها أرض القرنفل والعبيد ونسمع عنها اليوم أنها نالت استقلالها الذي في اليوم الرابع والعشرين من شهر جون وانها ستستكمل استقلالها في العام القادم فتصبح دولة حرة مستقلة، وجدير بنا ونحن نسمع عن حاضر هذه البلاد أن نعرف عنها شيئا وأن نعرف كل شيء عن علاقتنا بها وعن دورنا في تاريخها

هذه البلاد هي زنجبار الدولة العربية في شرق أفريقية وأؤكد على عروبتها بالبرهان لا بمجرد الاسم فرئيس دولتها حاكم عربي اسمه عبد الله بن خليفة بن حارب وهو من أسرة البو سعيد في مسقط منذ مائتين واثنين وعشرين عاما، وكبار موظفي حكومتها معظمهم من العرب وزعماؤها من العرب أيضا وحسب المستمع أن أذكر له اسم السيد علي محسن البرواني رئيس الحزب الوطني ووزير التربية والتعليم في حكومتها المحلية والزعيم الشعبي الذي يثق به الرأى العام هناك وهو عربي من أبناء هذا الخليج وينتمي الى البراونة القبيلة العمانية

المشهورة بمنطقة الشرقية.

وقبل أن نتعرف الى ابناء جلدتنا هناك علينا أن نعرف البلاد، فزنجبار من أكبر الجزر في شرقي أفريقية يتوسط بينها وبين القارة الأفريقية خليج يبلغ اثنين وعشرين ميلا ونصف ميل عند أضيق نقطة منه، طول الجزيرة ثلاثة وخمسون ميلا وعرضها أربعة وعشرين ميلا ومساحتها ستمائة وأربعين ميلا مربعا وتتكون دولة زنجبار العربية من هذه الجزيرة والجزيرة الخضراء وتسمى أيضا جزيرة بمبا وتبعد عن زنجبار بخمسة وعشرين ميلا من الشمال الشرقي ومساحتها ثلاثمائة وثمانون ميلا مربعا ويتبع هذه الدولة أيضا خمسة وعشرون ميلا من سواحل كينيا طولا وعشرة عرضا وفيه يقع ميناء ممباسة الذي أجر الحكومة كينيا عام 1895 م بعشرة آلاف جنيه كل عام ويدور الآن نزاع حول هذه المنطقة بين حكومتي كينيا وزنجبار يبلغ سكان زنجبار قرابة ثلاثمائة ألف نسمة وهي بلاد جميلة متحضرة يعرف أهلها برقة الشمائل وطلاوة الحديث وتشتهر نساؤها بجودة الطبخ وحسن الحديث فكان الشاعر

- 81 -