دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٨٦ولقد استمرت هذه الروابط حتى اصطدام العرب هناك بامبراطورية البرتغال وتعاونوا على مقاومتها وتكفل العرب في أفريقية الشرقية بحفظ كيانهم بين هذا الغزو الأجنبي فتمكنوا أن يحتفظوا بطابعهم وعندما طرد أبناء الخليج البرتغال من بلادهم لاحقوهم الى زنجبار أهلها فقضوا على نفوذ البرتغال نهائيا وامتد نفوذ العرب الى جزيرة مدغشقر والى أواسط أفريقيا، فدخلوا الكونغو وكينيا وأوغنده وتنجانيقا والصومال وغيرها من
وهنالك تعاون معهم
جمع
البلدان المعروفة بأفريقيا، كذلك شاركوا أهلها في مواجهة الألمان عندما امتدت مطامعهم الى أفريقية الشرقية وقاوموا القراصنة عندما. الأوربيون سفنهم لمقاومة سفن الخليج وسيرة الملاح الكويتي أرحمه بن جابر الجلاهمة خير دليل على ذلك، ولعل قارئ الصحف العربية ينسى ما نشرته مجلة المصور القاهرية من تصريح للزعيم لومومبا عندما أشاد في مقابلة بفضل العرب على الكنغو في الجانب القديم من تاريخها. وكان للعرب الباع الكبير في تأسيس المدن في أفريقيا الشرقية واهتموا بهذه المدن وطوروها وعربوها، فقد انشؤوا براوة ولامو ومالندى وممباسا وزنجبار وكلوة وموزنبيق وبمبا
ويسأل المستمع الكريم بعد هذا عن سبب وجود اسرة عربية على كرسي الحكم في زنجبار ولعله وعى أكثر مراحل الجواب من هذا الحديث فزنجبار سايرت التاريخ العربي جميعه منذ أن حكمت من قبل الدولة الأسانية بحضرموت ثم السبئية باليمن ومنذ أن شاركت العرب في الدفاع عن مصالحهم وكيانهم بالنفس والنفيس.
أما الاسرة العربية الحاكمة فكان وجودها في زنجبار جزء من وجود الحقيقة في حياة ذلك الجزء فقد كانت تحكم من عاصمة الامبراطورية العمانية وعندما أوشكت الامبراطورية على التفكك حفظ العرب كيان البلاد فحكمتها قبيلة المزاريع العمانية ثم عاد اليها حكم مسقط في عهد الامام أحمد بن سعيد البوسعيدي وشهدت زنجبار عصرها الذهبي في عهد حفيده سلطان بن أحمد الذي اتخذها عاصمته الثانية عام 1832 و مركزا لنفوذه في أفريقية فقال صاحب المثل (اذا زمر أحد في زنجبار رقصت لأنغامه كل أفريقية حتى البحيرات) وبعد وفاته خلفه ولداه ماجد في زنجبار وثويني في مسقط فتحدى الأول أخاه في
السلطان سعيد بن
- AE