دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٨٨أسرة عربية تحكم زنجبار
تناقلت الأنباء نبأ اعلان استقلال زنجبار في العاشر من شهر ديسمبر عام 1963 واحتفلت زنجبار بهذه المناسبة السعيدة ودعت وفودا لحضور احتفالها بنيل استقلالها
كان للوفود العربية فيها الكيان البارز.
ونحن بهذه المناسبة تطوف أمامنا مواكب من الذكريات واشعاعات من المفاخر نظرا للعلاقة الكبرى بين بلدان الخليج وبين الدولة الجديدة في شرقي أفريقية ومن هنا فانه يعنينا كثيرا أن نعرف عن علاقاتنا بزنجبار وانا في هذا الحديث سأحصرها في مناسبتها فان الحكم في زنجبار يرأسه حاكم من الأسر الحاكمة في الخليج العربي وقد شارك هذا الخليج مشاركة كبيرة في نشر لواء العروبة بالدولة الجديدة وسجل فيه تاريخا ذا صفحات وضاءة بالازدهار واثبة بالقوة والعزم.
وليس تاريخ العرب جديدا في زنجبار ولكنه يعود الى قرون سحيقة فقد كان الاتصال التجاري بين عرب الخليج وأفريقية الشرقية قويا ولكننا ما دمنا قد حصرنا الموضوع بالحكم فلابد من أن نرتبط به وأن نبحث عن الحكم العربي في زنجبار منذ
بدايته
فمنذ أن فرض البرتغال سيطرتهم على أفريقيا الشرقية عندما استطاع فاسكود اجاما اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، لكن الاتجاه الى الهند بدأ بتاريخ الحكم العربي في زنجبار يكتب صفحته الأولى من التسجيل فقد خضعت عمان للحكم البرتغالي عام 1503 ولكن عرب الخليج اقتلعوا الحكم البرتغالي من بلادهم وصمموا على أن يستأصلوا شأفته ويعيدوه الى مراكزه في أوروبا فتمكن الامام العماني سلطان بن سيف اليعربي عام 1652 اجلاء البرتغال من زنجبار وأفرقيا الشرقية جميعها وبذلك يبدأ الحكم العربي في تلك الربوع وما تزال آثار الاحتلال البرتغالي ماثلة في حصنها القديم شأن آثار احتلالهم في بلدان الخليج وفي المواقع الحربية بل وفي مصارعة الثيران التي ما تزال تقام في بمبا الجزيرة الخضراء وهى تابعة لزنجبار.
من
- 86 -