دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

عمان

بين

أسرة

واستمرت سيطرة العرب على زنجبار ولكن خلافا داخليا نشأ في اليعاربة أدى الى انفصال قبيلة المزاريع العربية بجزيرة بيمبا PEMBA وكان واليها آخر أفراد هذه القبيلة، أما زنجبار نفسها فقد حافظت على الولاء لليعاربة وعندما انتقل الحكم الى أسرة البوسعيد في عمان اعلنت زنجبار ولاءها للحكم الجديد الذي أصبحت عاصمته فيما بعد مدينة مسقط وفي عام 1822 تمكن عامل عمان على زنجبار اعادة نفوذه الى جزيرة بيمبا بعد معركة كبيرة وذلك في عهد السيد سعيد بن بن أحمد البوسعيدي

من

سلطان

اتجه السيد سعيد اتجاها كليا الى زنجبار فاتخذها عاصمته الثانية فانتقل اليها عام 1832 ميلادي مصطحبا معه آلاف من العائلات العربية ومهد لهم فيها سبل الاستيطان واهتم الحاكم العربي الوافد الى أفريقيه بالتجارة وساهم فيها مساهمة كبيرة وشجع العرب على التوغل في مجاهل أفريقيه وأكثر من الزراعة ومن ذلك عمله على زراعة أشجار القرنفل التي تعتبر اليوم أكبر مورد اقتصادي لزنجبار وأصبحت زنجبار بتوجيهه المدينة الرئيسية في أفريقية الشرقية سياسيا واقتصاديا.

وسيطر العرب على كل طرق التجارة بالسواحل الأفريقية وعلى القوافل التجارية التي

تخوض مجاهل أفريقيه.

عائدا

كان السلطان سعيد يتردد بين عمان وزنجبار ولقى حتفه وهو في طريقه الى زنجبار من زيارة له الى عمان وذلك عام 1856 على ظهر بارجته البحرية التي سماها فكتوريا وكما انتقلت زنجبار من. حكم اسرة عربية الى أخرى انتقلت أيضا من حكم عمان لتحكم نفسها فقد اختلف الاخوان ثويني بن سعيد بن سلطان وماجد فادعى كل منهما بالعرش وكان أن وجد الحاكم البريطاني في الهند سبيلا للتدخل فأتى بحل تصدعت على أثره قوة تلك الامبراطورية التي شادها العرب على البحر فقسم الحكم بين الاخوين وذلك بأن يكون ثويني حاكما على عمان وأن يكون ماجد حاكما على زنجبار وبهذا الحل الذي أتى به اللورد كاتنج سلم الأخوان دون أن يفكر كل منهما في عاقبة ذلك فبدأت سيطرة عمان البحرية تضعف وبدأ التدخل الأجنبي في كل من الجانبين.

- AV -