دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

بنو بويه في عمان

تعلمون عن ظهور القرامطة بمنطقة الخليج العربي وتمركزهم بالبحرين خاصة ثم عن محاربة العباسيين لهم وملاحقتهم في كل مكان سيطروا عليه

وقد رأى معز الدولة البويهي ان الاستيلاء على عمان من شأنه أن يضعف مركز القرامطة ويأخذ عليهم المنافذ فأرسل اليهم حملة عام 355 هـ بقيادة أبي الفرج بن العباس ومما شجعه على ذلك هو مناصرة نافع مولى يوسف بن وچيه له وكان يوسف يسيطر على بعض الأجزاء الساحلية عمان وبعد وفاته تولى الحكم مولاه نافع قدان هذا بالولاء لمعز

من

الدولة وضرب الدنانير والدراهم باسمه ولكن العمانيين هاجموا نافعا وأخرجوه من البلاد فوجد فيه معز الدولة المناصر القوي فأرسله في جيش كبير مع قائده أبي الفرج فخرجوا في مائة قطعة بحرية وعززها معز الدولة بجنود آخرين من سيراف في ساحل فارس فاتجهت السفن الى رأس الخيمة وهنالك اشتبكت مع العمانيين في معركة كبيرة دمرت فيها ثماني وتسعين سفينة عمانية وعندما نزل الجيش الى رأس الخيمة سلك طريقه نحو الساحل ثم دخل الى منطقة الظاهرة وهنالك ناصره بنو أسامه بن لؤي الذين سبق أن ناصر جدهم محمد بن القاسم الخليفة العباسي فاستمالوا القبائل وقل المناصرون للامام القائم انذاك راشد بن النظر فدخل البويهيون نزوى وتمت سيطرتهم على عمان جميعها عام 356 هـ وفي هذا العام توفى معز الدولة ولكن البلاد دانت لحكم البويهيين مدة سبع سنوات حتى نشبت الحرب بين أفراد جيشهم المرابط بعمان وعند ذلك قرر العمانيون أن يحكموا أنفسهم وأعلنوا الخروج عن طاعة عضد الدولة البويهي ومبايعة ورد بن زياد بالامامة ولكن عضد الدولة جهز جيشا بقيادة أبو القاسم المطهر بن عبد الله عام 363 هـ فخرج في اسطول كبير رسى بميناء خورفكان ثم سار إلى صحار ومنها الى دغمر التي اتخذها مقرا لانزال قواته فعبر ضيقا وبلاد الطائيين واتجه الى دما بداخل عمان وهنالك دارت معركة كبيرة استبسل فيها جيش الامام الا أن المطهر تمكن من قتل الامام ورد والسيطرة التامة عام 364 هـ ووطد الأمر عضد الدولة

•

-9.