دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٩٣حصة
وفي عام 372 هـ توفى عضد الدولة فاقتسم ابناؤه النفوذ وكانت عمان من شرف الدولة الذي حصل أيضا على منطقة فارس بايران، وكان نائب بني بوية عام 390 هـ أبو محمد بن مكرم وفي 415 هـ كان نائبهم ولده أبو القاسم الذي توفى عام 428 مخلفا أربعة أبو الجيش والمهذب وأبو محمد وآخر صغير السن فخلف أبو الجيش والده في حكم عمان وأقر علي بن هطال المنوجاني قائد الجيوش في عمله، ولكن ابن هطال فرق بين الأخوين فتخلص أولا من المهذب وبعد فترة وجيزة مات أبو الجيش فرفضت أم الأخ الصغير أن يتولى ولدها الحكم خوفا عليه من مكائد ابن الهطال
بنين
الى بني
عند ذلك تولى بنفسه حكم عمان وأساء السيرة حتى ضج منه الناس فقتلوه وعاد الأمر مكرم وذلك عام 431 هـ و ولكن العمانيين لم يتركوا بني بوية ونوابهم يتقاذفون حكم بلادهم فثاروا ثورة رجل واحد عام 473 هـ الا أن القائد البويهي أبو كالتجار تمكن من القضاء على الثورة، ولكن الثوار تمكنوا من الانزواء في داخل البلاد يقودهم امام اعتمدوا على بيعته مالك الخروصي الذي مدحه الشاعر الحضرمي ابراهيم بن قيس بقوله:
هو
الصلت
بن
لقد جاءني من بعد أرضي وأوطاني
رجاء لنصر الله من نحو اخوان
وذك
امام شاع في الناس
وطاب الثنا فيه الخليل بن
شاذان
فقطعت غيطانا
وجاوزت
اليهم اجر المجد من آل قحطان
ولكن القضاء على نفوذ بني بوية جاء على يد الامام راشد بن سعيد اليحمدي الذي بدأ عهده بالصلح بين القبائل وجمع كلمتهم ثم أخذ يتهيأ للوثبة على معاقل الفرس في صحار وفي عام 442 نفذ خطته وهجم على مراكز بني بويه فاحتلها وأسر القائد أبا المظفر ويصف ابن الأثير أعمال الامام راشد في منطقة نفوذ بني بويه فيقول (اخرب دار الامارة وأظهر العدل واسقط المكوس واقتصر على دفع عشر ما يرد اليهم) والعبارة هذه لها مدلولها على ظلم بني بويه فوصول أنباء العدل الى المؤرخ الكبير ليس له من سبب الا ما
-91 -