دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٩٧

وساعد القرامطة في البحرين الفاطميين في المغرب في مد سلطانهم الى مصر اذ شملوا الخلافة العباسية في الشرق ففقدت جناحها الغربي بدخول جوهر الصقلي الى الفسطاط و انشائه من بعد القاهرة عاصمة المعز لدين الله

ولكن القرامطة بعد وفاة أبي طاهر اختلفت كلمتهم ففي عام 358 قبض سابور بن أبي طاهر على عمه أحمد بن الحسن ثم خرج هذا من المعتقل وقتل ابن أخيه ونفى اخوته وأنصارهم الى جزيرة أوال بالبحرين وهي جزيرة المنامة عاصمة حكومة البحرين اليوم، وأدى ذلك الى أن يصالح رأس القرامطة الخلافة العباسية ويخرج على الفاطميين ولعل ذلك راجع الى مناصرتهم لأبناء أبي طاهر في المنامة. وبعد وفاة أحمد بن الحسن عاد الصفاء بين القرامطة والفاطميين ولكنهم لم يعودوا في قوتهم السابقة فاستطاع العباسيون أن يحصروا نفوذهم في البحرين فقط

ومثلما امتد نفوذ القرامطة شمالا وغربا فقد كان أحرى أن يتجهوا الى الجنوب وكان يحكم عمان عند ظهور القرامطة عبد الله بن محمد الحداني كامام عليها فبادر هذا وأعلن أخذه بمذهبهم ولم يتلكأ الأهالي في معارضته فأعلنوا عزله منا الامامة واطلقوا عليه أبي سعيد القرمطي ولم يتدخل القرامطة في ذلك ولكنهم اتفقوا مع العمانيين عام 316 على دفع أتاوة سنوية تعهد القرامطة في مقابلها على مساعدة العمانيين اذا ما هاجمهم الخليفة العباسي وأصبح لهم ممثل في نزوى عاصمة عمان

•

وقد زال حكم القرامطة للبحرين عام 378 عندما اجتمعت على مقاتلتهم قبائل شبه الجزيرة العربية غيرة منها على دينها ومفاهيمها فخلفهم في حكم البحرين عبد ا الله بن علي بن ابراهيم العيوني بعد قتال بينه وبين يحيى بن العباسي أمير القطيف

وأختم الحديث بأبيات للشاعر البطل ابن مقرب يلخص فيها بداية القرامطة

ونهايتهم:.

-:

-90 -