المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١١الماسلك الثاني والعشرون
في الفقه والتأليف
قال الله جل وعلا: * إنتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين * الفقه في اللغة: الفهم، ثم خص به علم
الشريعة
، والإباضية أقدم المذاهب تأليفا في الفقه، وأول من ألف فيه جابر بن زيد، وهو أصل علماء الإباضية في القرن الأول وكانت وفاته على الراجح عام 93 هجرية، وذكره في أعلام الموقعين عن رب العالمين، ومدونته هذه ذكرها صاحب كشف الظنون، وفي كتب الإباضية أنها وقر عشرة أبعرة، وهي بهذا الشكل مجموعة من الحديث والتفسير والاستنباطات والاستخراجات لعلماء الصحابة والتابعين، ولكن من المؤسف أنها ضاعت ولا يدرى عنها شيء إلا وصفها، وآثار جابر مشحونة في كتب الموافقين والمخالفين القديمة والحديثة ومن مؤلفاتهم القديمة (المدونة الثانية) لأبي صفرة عبدالملك بن صفرة أحد تلامذة الإمام الربيع بن حبيب التي ألفها وجمعها أبو صفرة عن شيخه الإمام الربيع، وتلامذته الذين عاصرهم وهم في زمان الإمام مالك بن أنس تحصلنا عليها في مكتبة القاهرة وهي في اثني عشر مجلدا. ومن علماء
1 - سورة الأحقاف الآية (4).
(1.0)