المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٩٧المسلة السابع عشر
سجود السهو و التلاوة
السهو لغة: الغفلة عن الشيء وذهاب القلب إلى غيره. وقال بعض العلماء: السهو غفلة يسير رة عما هو في القوة الحافظة يتنبه بأدنى تنبيه، والنسيان: زواله عنها بالكلية. قال شيخنا السالمي: وقضيته أن السهو والنسيان مترادفان. قال والسهو في الصلاة غير السهو عنـ ها؛ فإن السهو عنها التغافل عن آدائها وصاحبه منافق لقوله تعالى: فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون، والسهو في الصلاة: هو الخطأ في شيء من أركانها أو نسيانه حال الأداء، وهذا يقع للمؤمنين بل لخواصهم بل للأنبياء كما وقع ذلك لسيد الأولين والآخرين عليه صلوات الله وسلامه. ومن رحمة الله علينا أن شرع لنا
2
عند ذلك سجدتين نسجدهما بعد تمام الصلاة اهـ. قال المحشي على المسند أبو عبدالله محمد بن عمر رضي الله عنه: أجمع أصحابنا على أنهما من تمام الصلاة. واختلفوا هل هما بدل من سهوه أو استغفار منه؟ قال: وينبني على الخلاف في ذلك الخلاف فيما يقال فيهما، وفي
1 - سورة الماعون الآيتان (4 و 5). 2 - شرح المسند ج 2 ص (36).
(191