المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢معها ثم قال: يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه؟
وأما
قوله: هي علي ومثلها معها أنه تسلف صدقة العباس قبل أن تحل
كما في رواية البيهقي عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنا كنا احتجنا فأسلفنا العباس صدقة عامين
?
اهـ
وقال في الإيضاح أيضا: واختلفوا في أول وقت وجوبها قال بعضهم: تجب بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان، وقال آخرون: إنما تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر وذلك لأنها عند هؤلاء مأخوذة من الاسم وهو يوم الفطر، وأما القول الأول فإنما يدل على أن قائله ذهب إلى أنها متعلقة بيوم العيد بخروج رمضان، وليلة العيد ليست من رمضان، وفائدة الخلاف تظهر فيمن حدث له مولود قبل وقت الفجر أو شيء من العبيد والزوجات هل عليه إخراج الزكاة عنهم أو لا؟ قولان. إلى أن قال: وأفضل إخراجها يوم الفطر قبل صلاة العيد لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تخرج قبل أن يخرج الناس إلى المصلى روى أبو داؤد وابن ماجه وصححه الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث طعمة للسماكين فمن أداها قبل الصلاة أي صلاة العيد فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات اهـ. وقال: وإن أخرجها بعد الصلاة أجزى عنه ذلك. وقيل: هي فطرة حتى يموت
276