المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣١٨سميع عليم. لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم * اختلف المفسرون في معنى جعل الله عرضة للأيمان هل هو من باب النهي عن كثرة الحلف كلما تكلمت أقسمت أو من باب من حلف عن شيء ورأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه؟ كما في حديث الربيع وأحمد ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف يمينا فرأى خيرا منها فليكفر عن يمينه ويفعل ما حلف عليه ورواه أحمد والترمذي بلفظ فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه ه. وفي هذه الرواية دلالة على جواز تقديم الكفارة على الحنث. وكذلك اختلفوا في اللغو ما هو؟ قال في الوضع وقد سبق التعريف بالمؤلف: قال ص (652): اللغو في لغة العرب: هو الساقط الذي لا يعتد به إلى أن قال: واختلف العلماء في معنى اللغو المذكور على سبعة أقوال. قال بعضهم: ما يصل به المتكلم كلامه بسرعة من غير قصد ولا عقد، كقول القائل بلى والله ولا والله وأمثالها فقالوا: لا كفارة ولا مؤاخذة عليه في مثل هذا حتى يعزم عليه بعقد من القلب وهذا قول عائشة وأبي الشعثاء قال المحشي: وبه جزم في الصحاح. قلت: روى البخاري عن
عائشة رضي الله عنها قالت: (أنزلت في قول لا والله وبل ى والله)، القول الثاني: أن يحلف الرجل على شيء في علمه وظنه فإذا هو
1 - سورة البقرة الآيتان (224 و 225).
312 کرم