المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

رواية قيراطان والقيراط مثل جبل أحد ومن جامع ابن بركة فإن اقتنى مما أبيح له وعلّمه ليصطاد به فأرسله على الصيد وسمى عليه

إلى

فإن أخذ صيداً أو قتله جاز أكله إذا لم يأكل الكلب منه، قال الله تعالى: يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات قوله … وكلوا مما أمسكن عليكم فإذا أكل منه فإنما أمسكه على نفسه والتعلم الذي تكون به الجارحة معلمة هو أن يدعو الكلب فيجيب ويأخذ عندما يستشلا أو يمسكه على صاحبه ولا يأكل منه شيئاً فيستحق اسم المعلم بأول فعلة يفعلها ولا يؤكل ما يسمى به معلماً لأن الكلب في حال أخذه المرة الأولى لا يسمى معلماً وإنما سمي معلّماً عند فراغه من القتل فكان قتل وهو غير مستحق للاسم وكل ما يسمى من الجوارح جاز الاصطياد به كالصقر والفهد والبازي والعقاب وما جانس ذلك بظاهر الآية والله أعلم وفي البخاري عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه يقول: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل الكتاب نأكل في آنيتهم وأرض صيد أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المعلم والذي ليس معلماً فأخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك؟ فقال: أما ما ذكرت من أنك بأرض قوم أهل الكتاب تأكل في آنيتهم فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم

1 - وأخرجه البخاري ومسلم ومالك في الموطأ عن أبي زهير

2 - جامع ابن بركة مخطوط ص (253).

•