المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

"\ n

عارضة الأحوذي: حسن صحيح قد بينا في الأحكام وسابقة هذا الكتاب أن للدعاء شروطا تقترب إجابته بها، منها الإخلاص، ومنها التملق الله، ومنها الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا اجتمعت تعينت الإجابة بالوعد الصادق، وذكر الشرطين لأن الإخلاص ركن الدين واكتفى بشهرته لأنه باطن ولأن الأعمال بالنيات، وقد روي عن فضالة أنه قال: (دخل رجل يصلي فقال: اللهم اغفر لي وارحمني فقال له النبي صلى الله عيه وسلم: عجلت أيها المصلي إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله وصل علي ثم ادعه

رجل فحمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فقال

صلى الله عليه وسلم: أيها المصلي ادع تجب) اهـ.

?

ثم

قال الله تعالى: من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه

يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه * """ قال القاضي البيضاوي: بيان لما يطلب به العزة وهو التوحيد والعمل الصالح وصعودها إليه مجاز عن قبوله إياهما أو صعود الكتبة بصحيفتهما والمستكن في يرفعه للكلم فإن العمل لا يقبل إلا بالتوحيد ويؤيده أنه نصب العمل أو للعمل فإنه يحقق الإيمان ويقويه أو الله تخصيص العمل بهذا الشرف لما فيه من الكلفة وقرئ يصعد على البنائين والمصعد هو

1 - عارضة الأحوذي لابن العربي ج 3 ص (75).

2 - سورة فاطر الآية (10).