المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩٠المسلك السادس عشر
الأدلة الشرعية المعروف بأصول الفقه
يرجع الإباضية في أعمالهم وأحكامهم إلى خمسة أركان هي الأصول عندهم؛ الكتاب العزيز والسنة النبوية والإجماع والقياس والاستدلال، ولكل واحد تفصيل وشرح في كيفية العمل به ومعرفة ناسخه ومنسوخه ومجمله ومتشابهه ومحكمه ومبينه وعامه وخاصه، وهو المعروف بأصول الفقه، ولشيخنا السالمي أحد أعلام الإباضية تأليف خاص به سماه (طلعة الشمس) على منظومة تبلغ ألف بيت. وسبقه إلى ذلك الإمام أبو محمد بن بركة العماني من علماء القرن الرابع ومزجه مع الفقه سماه (الجامع (وهو مخطوط ومطبوع. والشيخ أبو يعقوب من المغاربة بتونس سماه (العدل والإنصاف)، واختصره وشرحه البدر الشماخي من علماء نفوسه بليبيا. وستأتي أبحاث نفيسه في باب النية من القسم الثاني إن شاء الله تعالى. ويقال أول من بلوره الإمام الشافعي وقواعده معروفة منذ عهد الصحابة والتابعين كما في قصة بني النظير في صلاة العصر، واختلاف الصحابة فيها، وكما روي أن المشركين احتجوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم، فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه
(^)