الأرقام الحسابية بين الهند والعرب
الجزء ١ · صفحة ١٠الأرقام الحسابية بين الهند والعرب
وتدخلت الفتوى الشرعية في ذلك داعية إلى استخدام الأرقام المشرقية، فقد قال سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان: «إن استبدال الأرقام المستعملة عند العرب بالأرقام المستعملة عند الإفرنج ما هو إلا هزيمة نفسية منشؤها الإعجاب بما عند الغير والانبهار بثقافته؛ لذلك أرى فيه شيئاً من المحذور، والله أعلم».
وذهب بعض تلك الفتاوى إلى عدم جواز استعمال الأرقام الأوروبية فقد جاء عن هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ما يلي: «لا يجوز تغيير الأرقام المستعملة حاليا إلى الأرقام المستعملة في العالم الغربي لأسباب كثيرة؛ منها أن ذلك خطوة من خطوات التغريب، ولأنه مظهر من مظاهر التقليد للغرب واستحسان طرائقه ولأن جميع المصاحف والتفاسير والمعاجم والكتب المؤلفة كلها تستعمل الأرقام الحالية في ترقيمها أو في الاشارة إلى المراجع، وهي ثروة عظيمة هائلة وفي استعمال الأرقام الإفرنجية الحالية ما يجعل الأجيال لا تستفيد من ذلك التراث بسهولة ويسر».
أما مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بالمملكة العربية السعودية؛ فقد قرر ما يلي:
أولاً: التأكيد على مضمون القرار الصادر عن هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في هذا الموضوع والمذكور آنفا، والمتضمَّن عدم جواز تغيير رسم الأرقام العربية المستعملة حالياً، برسم الأرقام الأوروبية المستعملة في العالم الغربي للأسباب المبينة في القرار المذكور.
ثانيًا: تنبيه ولاة الأمور في البلاد العربية إلى خطورة هذا الأمر، والحيلولة دون الوقوع في شرك هذه الفكرة الخطيرة العواقب على التراث العربي والإسلامي).
(1) المعشني، محمد بن سالم، إماطة اللثام عن أصول الأرقام، ص 57، الطبعة الأولى.
(2) المعشني خلاصة الكلام في أصل الأرقام، ص 26.
(3) قاسم علي سعد الأرقام العربية، ص 110، دار البحوث والدراسات دبي - دولة الإمارات العربية المتحدة.
(^)