الأرقام الحسابية بين الهند والعرب أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الأرقام الحسابية بين الهند والعرب

الجزء ١ · صفحة ١٩

الأرقام الحسابية بين الهند والعرب

وعلى هذا المنوال من نسبة الأرقام المذكورة إلى الهند، جاءت كتب التراث العربي الأخرى المعنية بهذا الفن مثل كتاب «الفصول في الحساب الهندي للأقليدسي، وكتاب أصول حساب الهند» للجيلي. وكتاب «مفتاح الحساب» للكاشي، وكل هذه الكتب أوردت شكل الأرقام التسعة ناسبة إياها إلى الهند.

وإلى هذا القول، ذهب بعض المعاصرين مثل الدكتور أحمد سليم سعيدان، الذي قال: «لا شك أن أرقامنا سواء منها المستعملة في المشرق باسم الأرقام الهندية، أو المستعملة في المغرب باسم الأرقام العربية هي هندية الأصل.

أما القول بعروبة الأرقام؛ فقد ذهب إليه عدد من المعاصرين، ولعل أبرزهم الدكتور عدنان الخطيب، والدكتور أحمد مطلوب، وقد اعتمد عليهما من كتب بعدهما في هذا الموضوع.

إذ إنَّ الدكتور عدنان الخطيب يرى أن الأرقام التي استعملها العرب في مشرقهم ومغربهم عربية في مولدها ونشأتها، وأنها أشكال متطورة عن الحروف العربية بترتيبها الأبجدي، وبحسب قيمتها بحساب الجمل ثم مرت أيضًا بمراحل تطوّر مطّرد، وقال: إنه لا يوجد برهان على أخذ العرب لشكل أرقامهم عن الهنود

حتى إنه قال: لو صدق من يدعي عجمتها، لحُق لها أن تُعطى الهوية العربية بطول الإقامة والاستقرار.

أما الدكتور أحمد مطلوب، فيقول: لا تحتاج الأرقام العربية إلى من يُثبت أصالتها؛ فقد حفظتها القرون وصانتها الطروس.

ومع احترامنا لرأي هذين الباحثين الكبيرين، إلا أن قولهما لا يغير شيئًا فالكلام ليس في الهوية والجنسية، وإنما في الأصل والنشأة.

(1) قصة الأرقام والترقيم، ص 67. (2) قاسم علي سعد، الأرقام العربية، ص 73.

(3) المعشني، إماطة اللثام، ص 22.

(4) الأرقام العربية، ص 9.

(IV)