الأرقام الحسابية بين الهند والعرب أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الأرقام الحسابية بين الهند والعرب

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الأرقام الحسابية بين الهند والعرب

نسبة الأرقام المغربية

تسمّى الأرقام الحسابية المغربية بالأرقام الغبارية، كما تسمى الأرقام العربية، ويُطلق عليها في العصر الحاضر الأرقام الإفرنجية أو الأوروبية

أو الغربية. والظاهر أنها

هي التي كانت مستعملة في الأندلس، ومن الأندلس انتقلت إلى أوروبا، وتذكر الباحثة الألمانية زيغريد هونكه أن الذي يرجع إليه الفضل في نقلها هو جيربيرت أو سيلفتير الثاني في القرن الرابع الهجري، الذي درس في الأندلس على يد العرب، ثم أصبح فيما بعد حبراً أعظم للكنيسة الكاثوليكية في روما، ومن هناك أطلق على هذه الأرقام الأرقام العربية؛ حيث تقول الباحثة الألمانية: «فكل الأمم المتحضرة تستخدم اليوم الأرقام التي تعلّمها الجميع عند العرب، ولولا تلك الأرقام لما وجد اليوم دليل تليفونات، أو قائمة أسعار أو تقرير للبورصة. ولما وجد هذا الصرح الشامخ من علوم الرياضة والطبيعة والفلك، بل لما وجدت الطائرات التي تسبق الصوت أو صواريخ الفضاء، لقد كرمنا هذا الشعب الذي من علينا بذلك الفضل الذي لا يقدر، حين أطلقنا على أرقام الأعداد عندنا اسم الأرقام العربية».

ومن الذين أعطوا هذه الأرقام الهوية العربية وسماها أرقاما عربية -كما يقول الدكتور سعيدان هو البارون كرادي صاحب كتاب «مفكرو

الإسلام»؛ حيث ذهب إلى أن هذه الأرقام هي ابتكارات عربية.

والظاهر أن هذه الأرقام لم تلبث طويلا في المشرق العربي؛ إذ هاجرت إلى الأندلس، وتشير بعض النصوص إلى أنها استعملت في مصر في القرن الثالث الهجري، وقال الأستاذ عبد العزيز بن عبدالله في بحثه العالم متجه نحو استعمال الأرقام العربية المغربية»: «ويذكرون أن أوراق البردي المصرية القديمة الراجعة إلى القرن الثالث الهجري قد استعملت الأرقام الغبارية (3).

(1) شمس العرب تطلع على الغرب، ص 68 ترجمة فاروق بيضون وكمال دسوقي، ص 68، دار الجبل، بيروت.

(2) قصة الأرقام والترقيم، ص 74.

(3) قاسم علي الأرقام العربية، ص 88 - هامش.

(r.)