الأرقام الحسابية بين الهند والعرب أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الأرقام الحسابية بين الهند والعرب

الجزء ١ · صفحة ٧

(0)

الأرقام الحسابية بين الهند والعرب

روبان

تعريف الأرقام الحسابية

عرف الفراهيدي الرقم قائلاً: الرقم تنجيم الكتاب، و «كتاب مرقوم»: بينت حروفه بالتنقيط».

وعرفه الفيروزآبادي بقوله: «رقم كتب والمرقم كمنبر، والترقيم والترقين علامة لأهل ديوان الخراج تجعل على الرقاع والتوقيعات

والحسابات، لئلا يتوهم أنه بيض كي لا يقع فيه حساب».

وعرفه الدكتور أحمد سليم سعيدان قائلاً: «الرقم هو العلامة أو الرمز الذي وضع ليمثل العدد» (3).

والعدد أو الأعداد ليست الغاية الكبرى للترقيم، كما يرى الدكتور قاسم علي سعد ا لأنه يمكن الاستغناء عنه بالبقاء على الأصل، وهو كتابة

الأعداد بالكلمات، وإنما غايته تلك تسهيل عمليات الحساب).

وقال ابن البناء المراكشي: «العدد هو الكثرة المركبة من الآحاد، ومن طبيعة العدد قبول التزايد والنمو أبدًا، وأصل نشوئه الواحد العددي، والواحد العددي بذاته ليس من العدد؛ لأنه علة العدد، والعدد معلول له. وليس العلة من المعلول فالواحد إذن ليس من العدد، لكنه إذا أضيف إليه واحد آخر مثله صارا جميعاً عددا ثم يتركب وينمو من زيادة واحد أبدا، فالواحد العددي هو منشأ الأعداد، ومنه تقوم الأزواج والأفراد).

أما الحساب، فقد عرفه الفراهيدي بالقول: والحساب عدك الأشياء، والحساب مصدر قولك حسبت حسابة وأنا أحسبه حساباً وحسبة.

قال النابغة وأسرعت حسبة في ذلك العدد».

(1) كتاب العين.

(2) القاموس المحيط.

(3) قصة الأرقام والترقيم، ص 33.

(4) الأرقام العربية، ص 12، دار البحوث للدراسات الإسلامية، دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة. (0) المقالات في علم الحساب، ص 121 مكتبة دار الفرقان، عمان، الأردن (6) المصدر السابق، مادة حسب، والشطر الأول لبيت النابغة وكملت مائة فيها حمامتها. وبيت النابغة الذبياني فكملت مائة فيها حمامتها ***. وأسرعت حسبة في ذلك العدد.

من معلقته التي مطلعها يا دارَ مَيْةً بالعَليْاءِ فالسند *** أقْوَتْ وطال عليها سالف الأمد.