المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠٦(3)
ممالك إفريقية قديمة
البربر - الأحباش
أولا": ممالك البربر في شمال إفريقية في العصور القديمة:
تخلو المكتبة التاريخية في الشرق والغرب عن دراسات جادة عن تاريخ ممالك البربر ولم يظهر البربر بين صفحات تاريخ العالم القديم إلا حينما أصبح لهم احتكاك بنفوذ القوى الخارجية في إفريقية مثل اليونان والرومان وقرطاجنة. ولذلك فقد ظل الباحثون
على جهل تام بحركة القبائل البربرية وانتشارها أو انهيارها والأحداث التي واجهتها لكنه تم تجميع أخبار عن الممالك والإمارات البربرية التي كانت معاصرة لمرحلة التوسع الروماني في إفريقية، على أساس أنها تمثل قوى محلية عرقلت الأنتشار الروماني فوصلت أخبارها إلى مؤرخى الإمبراطورية. هذه الممالك ثلاث ممالك هي. . ومن
كما يلي
:
1 - مملكة الموريين " " بالمغرب الأقصى - مراكش حاليا: تأسست منذ القرن الثالث قبل الميلاد على أساس تحالف كبير من القبائل البربرية، ومدت نفوذها إلى منطقة جدالة في الجنوب، حيث مملكتى ماسولة ومازيسولة. وفي الشرق وصلت حدودها إلى نهر ملوية السفلى. وفى نهاية القرن الثالث تمكنت من توسيع حدودها حتى وصلت إلى مصب نهر المساقة، في الشمال الغربي لقسنطينية
(1)
ويبدو أن قبائل الموريين كانت لها دورها الإقتصادي في زراعة سهول المغرب الأقصى قبل الميلاد، وظلت تلك القبائل لاتمثل أهمية على المستوى الأولى، حتى تمكنت من توحيد نفسها في. حلف منذ القرن الثالث حيث عثر على نفوذ تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد تشير إلى حركة واسعة لشراء القمح من تلك المناطق مما يدل على خبرة أهلها في هذا المجال. وكانت الممالك والقبائل البربرية المجاورة لها مثل ماسولة ومازيسولة تتحرك في الأراضي القرطاجية الواقعة إلى الشرقيين الموريين، في المنطقة التي تسمى
(1) جوليان، المرجع السابق، جا، ص: 131.
-1.1 -