المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣١

أ - ميناء ليكى كومي:

وهو ميناء صغير ترسو به السفن الشراعية الصغيرة التي تفرغ حمولتها في الميناء لتحمل على ظهور الإبل إلى الطريق البرى عبر الحجاز. وازدهر فترة في العصر الروماني حينما تمكن الإمبراطور تراجان من تأمين تجارته على الطرق البرية والبحرية عبر البحر الأحمر وشرق شبه الجزيرة العربية للوصول إلى المحيط الهندي.

الشمال

ب - ميناء الجار:

وهو ميناء يقع على ساحل البحر الأحمر القريب من الحجاز. أصبح ميناء المدينة. وهو قريب من ميناء ينبع الحالي. كان بينه وبين المدينة سفر ليلة. وبينه وبين أيلة في عشر محطات. ورغم صعوبة الظروف في الميناء إلا أنه كان مدخلا لدخول بضاعة مصر والحبشة إلى المدينة. نزل به المسلمون المهاجرون حينما عادوا من الحبشة سنة 7 هـ. وظل هذا الميناء مزدهرا طوال عصر الخلفاء الراشدين، خاصة بعد فتح مصر زمن عمر بن الخطاب. حيث كانت ترسو به السفن القادمة من مصر. استقر به طوائف من التجار من العرب وغيرهم. لكنه أهمل في العصر الأموى وبعد ذلك، حيث انتقلت مراكز الخلافة الإسلامية إلى مناطق أخرى (1).

ج - ميناء الشعيبة:

(2)

هو ميناء مكة على البحر الأحمر. ومنه بدأت رحلة المهاجرون المسلمون إلى الحبشة بعد أن أشتد أذى كفار قريش ضدهم. وظلت للميناء أهمية حتى أنشأ ميناء جده في خلافة عثمان بن عفان، فتدهورت أهمية ميناء الشعيبة.

ومن الملاحظ أن تلك الموانئ التي تقع على السواحل الشرقية أو الغربية للبحر الأحمر، في العصور القديمة، مثلت أهم فترات تجارة البحر الأحمر، ولم تظهر في البحر الأحمر حركة ملاحية فيما بعد تضاهى تلك الفترة لانتقال مركز الأحداث إلى البحر

المتوسط أو الخليج العربي فيما بعد

(3)

Schoff، Notes to Periplus، P: 103.

(1)

(2) ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج 2، ص 5.

-177 -

(3) الناصري، المرجع السابق، ص 35.