المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

ثالثا: الطرق والدروب عبر الصحراء الكبرى إلى بلاد السودان:

(1) طريق غرب مصر حتى ولاته في السودان الغربي.

يبدأ هذا الطريق من صحراء مصر الغربية عبر درب الأربعين، ثم يتجه صوب الغرب عبر مرتفعات تبستي جنوب ليبيا، مخترقا الواحات التي تقع جنوب الصحراء الكبرى. ويمثل هذا الطريق البديل لطريق الشمال الإفريقي الصحراوي، وبعيدا عن

الإضطرابات والقلاقل التي يتعرض لها هذا الطريق الشمالي ((1) ويتصف هذا الطريق الصحراوي بطوله، حتى أنه يعتبر أطول الطرق الإفريقية على الإطلاق. ولكنه يمر على سلسلة عديدة من الواحات التي تتوفر فيها الماء. ويصل حتى ولاته في الشمال الغربي لبلاد السودان الغربي وقد وجدت آثار في منطقة شمال بحيرة تشاد تشير إلى تأثيرات للحضارة الفرعونية في تلك الأنحاء.

وجود

(2)

(2) طريق شمال الصحراء الإفريقية الكبرى:

يبدأ من غرب مصر حيث واحة سيوة ويتصل بواحات ليبيا وهي الكفرة وفزان وإلى الغوط وتوات وتفازة (3) وقد يتفرع إلى عدة أفرع. صوب الشمال، حيث يدخل برقة وطرابلس وسجلماسة وغيرها من مراكز الشمال الإفريقي على البحر المتوسط.

(4)

(3) طرق الصحراء الليبية إلى بحيرة تشاد ودارفور جنوبا:

ويبدأ من الشمال الإفريقي ويتجه جنوبا صوب الكفرة أو مرزوق وواحة أير ويصل

(1) الزياتي، وصف إفريقية، ص 41.

(2) العمري، ابن فضل الله، مسالك الأبصار، ص 66.

(3) عوض، المرجع السابق، ص

365

(4) بحيرة تشاد تمثل منخفضا داخل القارة الإفريقية، تتكون ترتبها من التربة الخصبة، حيث يصب فيها العديد من الأودية من المرتفعات الإفريقية المحيطة بها، مثل نهر شاري والأنهار الأخرى. ونسبة التبخر فيها عالية. وظهرت أهمية تلك البحيرة في أنها توفر المياه اللازمة للجماعات الإفريقية التي تعيش حولها منذ القدم. كما أن طرق الوصول إليها يسيرة بسبب الأودية التي تؤدى إليها. وأصبحت منطقة بحيرة تشاد تمثل مركزا حضاريا هاما ومركز لقاء بين العرب والبربر والزنوج. أبو عيانة، الجغرافية الإقليمية، ص 484.

انظر

-:

إبراهيم

، محمد، إفريقيا من السنغال إلى نهر جوبا، القاهرة، ص 47.

- 127 -