المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ١٤١الإسلامية. وفي العصور الحديثة خاصة زمن دولة البوسعيد في عمان، حيث أصبحت
أهم مراكز شرق إفريقية اقتصاديا وسياسيا على الإطلاق.
(8) بات "باتا":
هي احدى جزر أرخبيل لامو، أصبحت مركزا للهجرات العربية من الخليج العربي واليمن في صدر الإسلام مما يدل على وجود علاقات سابقة، منذ العصور القديمة بينها وبين منطقة الخليج العربي واليمن والهند وفارس وأصبحت منطقة باب مركز الهجرات العربية والإسلامية المبكرة في صدر الإسلام، ومنها بدأت عمليات المد الإسلامي. ولذلك فقد أصبحت مركز التجارة الإفريقية في المحيط الهندي في تلك الفترة، حيث كان المهاجرون الجدد معظمهم من التجار وعلى دراية بسلع إفريقية وأهميتها. حيث جعل منها المهاجرون من أهل عمان منذ القرن السابع الميلادي المركز الأول لنشاطهم. وكانت عمان أهم الوسطاء في تجارة إفريقية المتجهة إلى الهند أو إلى بلاد الرافدين)
(9) مقديشو: (وبلاد بونت القريبة منها)
(1)
أول المراكز التجارية لساحل شرق إفريقية المطل على المحيط الهندي من جهة الشمال وتأتي أهميتها من قربها من مدخل البحر الأحمر الجنوبي حيث الحركة التجارية النشطة باستمرار في العصور القديمة لخدمة التجارة البرية أو البحرية المتجهة شمالا صوب الشام أو مصر حيث مدينات العالم القديم في البحر المتوسط. كما تأتى أهميتها في قربها من السواحل العربية في جنوب الجزيرة العربية من أهل اليمن وجنوب عمان، وهم من أ
جماعات التجار قديما كما أنها كانت على صلات وثيقة بتجارات مواني الحبشة.
أنشط
وأصبحت المدينة مركزا للتجار من كل صوب فيصفها ياقوت الحموي بقوله " أول بلاد الزنج جنوب اليمن على ساحل البحر، وأهلها كلهم غرباء ليسوا بسودان ولا ملك لهم إنما يدبر أمورهم المتقدمون علي إصلاح لهم (2)، ومنذ القدم نزلت سواحلها جماعات التجار من المصريين واليونان والفينقيين ومن العرب والهنود وغيرهم من الزنوج
(3)
Chittick، the East Coast of Madagascar، Cambridge، Vol. 3، P:198.
-177 -
(1)
(2) معجم البلدان، ج 5، ص 173
(3) جيان، المرجع السابق، ص 186.