المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

يعلمهم مبادئ وأسس الإسلام والقرآن الكريم ويدرسهم بعض سوره. فقد أقرأ الملك بولو الجزء بين الأخيرين من القرآن الكريم. أما الملك أوكى فقد قرأ بعد سورة يس إلى نهاية سورة الناس. في حين قرأ الملك هيوم القرآن الكريم كله. كما درس السيرة النبوية الشريفة على يد هذا الفقيه

وانعكست عملية إسلام حكام برنو على سياستهم الداخلية والخارجية فقد قاموا المساجد

بنشر الإسلام ومبادئه وشجعوا القبائل على دخوله، كما أسسوا العديد من ال والتزموا بالكف عن شن الحروب على القبائل المسلمة، وحرموا أموال الأسر المسلمة لذلك. أصبحت مناطق السودان الأوسط هدفاً لهجرات العديد من القبائل العربية والبربرية المسلمة منذ القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلادين عبر دروب الصحراء المصرية وواحات الصحراء الليبية حتى غلبت معظمها على جماعات الزغاوة أيضا في مناطق شرق بحيرة تشاد جهة منطقة دارفور، وظلت قبائل الزغاوة بين مد وجزر للتحول إلى الإسلام حتى انتهى الأمر بإسلامها كما كان للتجار العرب دور كبير في نشر الأسلام في تلك الجهات، خاصة تجار طرابلس عبر واحات ليبيا وإقليم كوار

هناك

(3)

(1)

(2)

أى أن عملية التواجد الإسلامي في السودان الأوسط كانت قائمة منذ القرن الأول الهجرى نهاية السابع الميلادي، بدليل ازدهار عمليات التبادل التجاري بين الطرفين منذ البداية وترد العديد من تجار العرب والبربر المسلمين على بلاد كانم واستقرار البعض منهم، ولكن كانت عملية إسلام الملك هيو جلي هي التي لفتت أنظار الناس جميعاً إلى الإسلام وبدأ التحدث عن الدين الإسلامي بصورة واضحة (4). فبدأت تغيرات تحدث في أسماء ملوك كانم وبرنو تحمل في بداياتها أسماء إسلامية، وعمد آخرون منهم إلى تبديل أسمائهم الوثنية إلى أسماء وألقاب عربية وإسلامية. (0)

ومنذ القرن السادس الهجري / الثاني عشر الميلادي بدأ حكام برنو يتلقبون بألقاب

(1) مقلد، حركة المد الإسلامي في غربي افريقية، ص 125، جامعة القاهرة.

(2) القلقشندي، صبح الأعسنى، جده، ص 281.

(3)

(4) طرخان، المرجع السابق، ص 69

(5) نوري، المرجع السابق، ص 105.

Palmer، the Bamu،، P: 16.

-YAA-