المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

رابعاً: البامبارة

(1) والتكرور:

(محاولات بعث وسط ركام الممالك الإسلامية

(1)

بعد الضربات التي حلت بمملكة مالي ومملكة صنغي، نهض فريق من الماندنجو في القرن السابع عشر محاولاً إحياء مجد الماندنجو من جديد، بعد ماحل بحكام صنغي وشعبها، وبعد انهيار امبراطورية مالي. وكان هذا الفرع يسمى البامبارة (1) وكانت جماعات البامبارة قد انتشرت في وديان نهر النيجر وفروعه العليا منذ القرن الثالث عشر الميلادي ضمن مملكة مالي. وبعد هزائم مالي أمام صنغي تمكن البامبارة من الاستقلال بشئونهم وكونوا إمارة صغيرة حول سيجو. وهى الإمارة التي انطلقت منها امبراطورية البامبارة القوية بعد ذلك

تنحصر

وبعد انهيار سلطان مالي وصنغي أصبحت القوى السياسية في غرب السودان

في قوتين هما:

-1

التكرور في الغرب في حوض السنغال.

2 - البامبارة في الوسط على فروع النيجر العليا.

وبجوار البامبارة وجدت جماعات الفولاني والهوسا لكن البامبارة أصبحت أهم تلك القوى. وبدأ البامبارة يحيطون أنفسهم بالأساطير (2)، لدعم جذورهم، وذلك في مرحلة تأسيس إمارة سيجو.

(1) البامبارة من شعوب الماندنجو، خضعوا لسلاطين مالي وعملوا تحت لوائهم، ثم صنفي. وفي زمن الغزوة المراكشية استقلوا عن باشوات تنبكتو المراكشيين. وفي القرن السابع عشر ظهرت قوتهم واندفعوا وسط الفراع السـ في غرب السودان إلى التوسع. واضطر حكام تنبكتو إلى دفع الجزية

لهم.

- حسن محمود، الإسلام والثقافة العربية، ص 259.

(2) هناك أسطورة محلية عن أصل البامبارة تقول أنه كان للبامبارة أخوين هما

: برما نجولو، ونيانجولا، هربا أمام الأعداء، وقفزا في أحد الأنهار حيث أنقذتهما سمكة إلى الشاطيء الأخر. فلقب الأخوين باسم كولوبالي أي الناجون.

طرخان، دولة مالي، ص

172

- 364 -