المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

كما أصبح لكل ميناء من تلك الموانئ ظهيره القاري، أي المنطقة التي تعتبر

بمثابة المجال الحيوي لسكان الميناء والمنطقة حيث يتم فيها تصريف جزء من الواردات. وتجهيز ما يلزم التجار وعمال الشحن من المواد الغذائية وغيرها مثل الماء وكانت الباطنة هي الظهر القاري لميناء صحار بالإضافة إلى منطقة الظاهرة عبر أودية أهمها وادي الجزي. كما كانت المنطقة الشرقية هى الظهير القاري والحيوي لميناء صور. . وأصبحت المنطقة الداخلية هي الظهير القاري لميناء مسقط، فيما بعد، وكذلك منطقة ظهير اقاريا لميناء مرباط أو ميناء سمهرام، قبل ذلك. وتكاملت بذلك منظومة الموانئ العمانية حسب مختلف مناطق عمان.

(2)

ولذلك فقد ساهمت عمان في حركة التصدير والإستيراد داخل نطاق المحيط الهندي وموانيء إفريقية من خلال تصديرها للعديد من المحاصيل، فصدرت إلى شرقي إفريقية محاصيل هامة مثل التمور المتنوعة ((1)، وكذلك الرمان والتين والعنب والنبق والسفرجل وقصب السكر، ونباتات طبية مثل اللبان. كما صدرت عمان إلى إفريقية منتجات تلك الأقاليم التي تقع خلف الموانئ في عمان مثل المنسوجات العمانية الشهيرة. وكانت صحار أهم مراكز صناعة النسيج في عمان (3)، كما صدرت من نزوى أقمشة حريرية. كما تخصصت المناطق المحيطة بالموانئ في زراعة معظم أنواع الفاكهة والحبوب اللآزمة لأى نمو سكاني أو عمراني لتلك المناطق، مما جعلها تكتفي ذاتيا باحتياجات سكانها.

جيدة

(4)

(1) ذكر المقدسي أنواع عديدة من تمور عمان مثل:

الفرض، الخبوت، التبي، البلعق، ومعين عمان.

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ص 98

(2) انظر - الإدريسي، نزهة المشتاق. ص 41.

- الأصطخري، مسالك الممالك، ص 25

(3) ترك الرسول صلي الله عليه وسلم.، بعد وفاته إزارا عمانيا، كما كفن صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين وكفن سعد بن معاذ بثلاثة أثواب صحارية.

انظر: - السيرة النبوية، جا، ص 213

- الواقدي، المغازي، ج 2، ص 527

(4) ياقوت الحموي، معجم البلدان، جـ 4. ص 776.

-597 -