المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

في بداية العصر الإسلامي حينما ارتبط أهل عمان اليمن بالفكر الأباضي، بل أن هناك من يشير إلى أن أهل عمان ساهموا في إمامة حضرموت واليمن سنة 129 هـ، وعادوا إلى أوطانهم في عمان بعد نجاحها، وأن انتشار هذا الفكر بين أهل حضرموت واليمن كان دلالة هامة على ارتباط أهل عمان وحضرموت واليمن ضمن النشاط التجاري البحري الذي قام به أهل عمان في منطقة المحيط الهندي. ولذلك ارتبط أهل عمان مع جيرانهم من ساحل شبه الجزيرة العربية في رباط عقائدى جديد وهو فكر أهل الدعوة الذي كلل بالنجاح أولا في حضرموت سنة 129 هـ، ثم في عمان 132 هـ

(1)

وبذلك ساعد شكل الساحل العماني وامتداد، على سيادة عمان على منطقة بحر العرب وسواحل شرقي افريقية منذ عصور ما قبل، واستمر هذا الأمر في العصور

الإسلامية والعصور الحديثة.

(2) تضاريس عمان وجغرافيتها:

دفعت طبيعة التضاريس العمانية (2) أهلها منذ البداية إلى التوجه البحري. فطول السواحل العمانية، واحتوائها على عدد كبير من الموانئ الصالحة للملاحة أو الصالحة لبناء السفن، خاصة في صحار ومسقط وصور، أعطت لتلك الموانيء وأهلها دور الوساطة في المناطق التي تقع على جانينها. كما جعلت من تلك الموانيء محميات آمنة للطريق البحري الطويل بين سواحل شرقي افريقية وسواحل المحيط الهندي والخليج

العربي.

(1) مقابلة مع الشيخ / سالم بن حمد الحارثي، بالقابل.

- شكري، المرجع السابق، ص 3 40.

(2) تنقسم التضاريس العمانية إلى ثلاثة أقاسم هي: -

- السواحل وهي التي تنحصر بين مناطق الجبال وبين مياه البحر. وهي تنقسم إلى سواحل شمالية

وسواحل جنوبية. لكل ظروفه وطبيعية.

- الجبال: وهي سلاسل جبال حجر عمان التي تعد امتدادا لسلاسل جبال زاجروس في إيران ولكنها

انفصلت عنها بهبوط مضيق هرمز. وسلاسل جبال القرا في الجنوب وهى امتداد لجبال البحر الأحمر.

افيا

- الصحاري: وهي التي تقع إلى الخلف من السلاسل الجبلية وتقطعها عدد من الأودية.

انظر شولتز، فريد، إطلس سلطنة عمان، جـ 2 .. ص 6 وما بعدها.

1990 -