المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤١١

وبالرغم من وجود جاليات عربية وعمانية في مناطق شرق القارة منذ العصور القديمة، إلا أن العصور الإسلامية شهدت هجرات هامة إلى شرقي إفريقية تمكنت تلك الهجرات من تكوين كيانات سياسية، وأحدثتم تغيرات اقتصادية واجتماعية في منطقة شرقي إفريقية، وتمكنت من ربط شرق إفريقية بجسم العالم الإسلامي رغم المحيط الذي تعيش

فيه.

التالية:

وتحدد عمليات الانتشار العماني، وغيره في شرق إفريقية عبر الهجرات والمراحل

أولا": هجرة الأخوين سعيد وسليمان ابنا عباد بن عبد:

بعد أحداث الفتنة التي تعرض لها العالم الإسلامي وانتهت بمقتل الخليفة عثمان بن عفان، ومبايعة الإمام على بن أبي طالب سنة 35 هـ، تعرض العالم الإسلامي إلى أحداث عنيفة أودت بإمكانياته حينما التقت سيوف المسلمين في معركة صفين المريرة والتي أدت إلى توقف عمليات المد الإسلامي وإنقسام الأمة الإسلامية إلى ثلاث زعامات متباعدة: إحداهما في الشام حيث أنصار معاوية، والثانية: في الكوفة حيث الإمام على الذي بويع من قبل كإمام للأمة. والثالثة في النهروان حيث عبدالله بن وهب الراسبي إمام جماعة المحكمة التى ولدت في أعقاب مهزلة التحكيم (1). وانتهى الأمر في سنة 40 هـ إلى انفراد معاوية بخلافة المسلمين بعد مقبل الإمام على، ومن قبله عبدالله بن وهب الراسبي، ثم تنازل الإمام الحسن عن ا الخلافة ولذلك سمى عام 41 هـ بعام

الجماعة.

(2)

= عطية بن الأسود لغزو عمان سنة 67 هـ. وتمكن ابن الأسود من هزيمة أهل عمان وقتل عباد ابن عبد، لكن أهل عمان تجمعوا من جديد بقيادة سعيد وسليمان ابنا عباد وطردوا ابن الأسود ومن معه. ووسط هذا التدهور الأمني في منطقة الخليج العربي والمشرق الإسلامي في العصر الأموي حاول أهل عمان الحفاظ على هويتهم وعلى استقلالهم.

(1) عن تلك الفترة راجع:

الطبري، تاريخ الرسل والملوك، جده، ص 130 وما بعدها. طبعة دار المعارف.

أبو بكر بن العربي، العواصم من القواسم، تحقيق محب الدين الخطيب، ص 80 وما بعدها. (2) فضل الله، محمد جواد، صلح الإمام الحسن، أسبابه ونتائجه، ص 105.

-?.7 -