المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦(0)
تجارة شرق افريقية السلع والأخطار
أولا": السلع التجارية: -
اتجهت جماعات التجار العرب والمسلمين إلى شرق القارة الإفريقية منذ القدم من أجل الحصول على إمكانياتها الوفيرة من سلع هامة كان العالم القديم وحضاراته في حاجة إليها، كما استمر الطلب على تلك السلع باستمرار في العصور الاسلامية، في الوقت الذي نمت فيه مناطق العالم الإسلامي حضاريا، وأزدهرت إقتصاديا فإزداد الاقبال على السلع الإفريقية خاصة في العصر العباسي. واستمرت سلع إفريقية تشد إليها جميع القوى حتى الوقت الحاضر.
(1)
ونظرا لامتداد الساحل الإفريقي الشرقي من الشمال إلى الجنوب لمسافات طويلة على المحيط الهندي، وبعد هذا الساحل عن مراكز الحضارات في العالم القديم والعالم الإسلامي، فقد بدأ التجار في إقامة مستوطنات لهم ومراكز، تقوم بعمليات تجميع السلع وتجهيزها للتصدير، كما تكون بمثابة استراحة من الرحلة البحرية الطويلة والشاقة للسفن عبر مياه المحيط الهندي.
وكانت تلك السلع تتميز بأنها في صورتها الأولية الخام، حيث قامت عليها صناعات وفنون عديدة في أماكن أخرى مثل الهند والعراق وحوض البحر المتوسط. كما أصبحت تجارة الرقيق بمثابة عنصر من عناصر الأنتاج لكثير من الدول والمناطق التي وصلتها تجارة الرقيق ومن أهم السلع الإفريقية مايلي:
(2)
(1) الذهب:
:
شكل الذهب أهم المعادن في حضارات العالم القديم والعصور الوسطى وتأتى أهميته في ندرته وفي استعماله بعد ذلك في عمليات تقدير القيمة للسلع بسبب ارتفاع
(1) ترمنجهام، الإسلام في شرق إفريقيا، ص 39.
(2) المغيري، جهية الأخبار، ص 185.
-?011