المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٦(ب) القسم الثاني من البانتو الجنوبيين هم شعوب: النجوني Naguni والتسونجا Tasonga ، والسوزاى، وشعب الزولو Zulu . ويعد شعب الزولو من أشهر شعوب وجماعات هذا القسم، بسبب ظهور شخصية هامة من بينهم يدعى شاكا، تمكن هذا الزعيم من غزو المناطق المجاورة وقام بتوسيع حدود ومواطن شعبه خاصة صوب الجنوب، حتى أصبح الزولو وجهاً لوجه أمام زحف المستوطنين الجدد من الأوروبيين لتلك المناطق، خاصة الهولنديين (البوير) والانجليز (1)
(جـ) أما القسم الثالث من البانتو الجنوبيين فهم جماعات الفندا Venda
والسوتو Sotho وجماعات نجراتو وتوانا
(د) وفي الجنوب الغربي لإفريقية توجد جماعات الهريرو Hereo ، وهي تمثل القسم الرابع من البانتو الجنوبيين. ومع ذلك تلك الجماعات في أغلبها ترتبط بحرفها القديمة والمتمثلة بالرعي والزراعة البدائية، بالإضافة إلى الصيد والجمع لتوفير حاجياتهم. وتنتشر بينهم العقائد الوثنية البدائية. ومع ذلك فالقبيلة هي البناء الاجتماعي الأساسي عندهم
- البانتو الغربيون:
(2)
ويمتد أوطانهم من الكاميرون شمالاً حتى روديسيا ونامبيا جنوباً. وتمثل أوطانهم الأراضي المطلة على المحيط الأطلسي والغابات الكثيرة. وكانت تلك المواطن غنية بثرواتها الطبيعية، وقد دلت الآثار على وجود حضارة قديمة في تلك المواطن حيث قامت دويلات مثل لندا Lunda . كما ظهرت في منطقة نهر الكونغو دولة بوشنجو Bushungo التي أسستها قبيلة مبالي. حيث كانت تتمتع بنظمها الإدارية والقضائية والتشريعية المستقلة بالإضافة إلى وجود قوة عسكرية كافية لحمايتها وقد لاحظ ذلك العديد من الرحالة الأجانب الذين وصلوا إلى تلك المناطق
في العصور الوسطى والحديثة
وتعد جماعات الفانج Fanig آخر جماعات البانتو الغربيين صوب الشمال حتى تتداخل أوطانهم مع قبائل الفولاني في غرب إفريقية
(1) محمد، عوض، المرجع السابق، ص: 86. (2) الجوهري، الإنسان وسلالاته، ص: 432. (3) الجوهري. المرجع نفسه. ص: 438