المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٥

1 - البانتو الجنوبيون:

(1)

تمتد أوطانهم من مصب نهر الزمبيزي إلى مصب نهر كوينتي على المحيط الأطلسي (1). وبذلك تمثل أوطانهم معظم دول جنوب القارة من النصف الجنوبي من موزمبيق ثم روديسيا الجنوبية بالإضافة إلى دولة جنوب إفريقية، برغم من وجود مستوطنين جدد بينهم من أوروبيين وهنود، في الوقت الحاضر، ولكن مازالت نسبتهم تصل إلى أكثر من 85? في تلك المناطق (2).

وتضم جماعات البانتو الجنوبيين مجموعات أربعة داخلها هي

:

حتى

(أ) شعب الشونا Shona المنتشر في روديسيا الجنوبية وموزمبيق، ويتكون من قبائل عديدة. كانت لهم حضارة مزدهرة في العصور القديمة والوسطى حتى القرنين الحادي عشر والثاني عشر للميلاد. وتوفرت في مواطنهم مناجم النحاس والحديد والذهب ولذلك كانت تلك المناطق أهمية في تجارة إفريقية الخارجية (3) أن مدينة سفالة أصبحت ميناء هاماً في تجارة المحيط الهندي على اعتبار أنها منفذ لحوض نهر الزمبيزي ومنطقة موزمبيق. وظلت هي الميناء الوحيد لتصدير الذهب الإفريقي حتى بعد قدوم البرتغاليين (4)

وتدل آثار هذا الشعب الخالدة في منطقة روديسيا فيما بين نهري الزمبيزي واللمبوبو Linpopo ، التي اكتشفها آدم رندرز Adam Remders 1871 م، على أن هناك حضارة راقبة قبل الميلاد، حيث كانت تصل إليهم سفن العرب لحمل الذهب من أوفير (5). وكانت سلع حضارة روديسيا سبباً من أسباب شهرة أهل اليمن في تجارة العالم القديم، حيث استقرت جاليات يمنية على هذا الساحل لتأمين حمل تلك السلع إلى بلادهم.

(1) محمد، عوض، المرجع السابق، ص: 71. (2) محمد، عوض، المرجع نفسه، ص: 86.

(3)

Brimingham & Marks، Southern Africa، P.: 586.

(4) الحويري، محمود، دكتور، ساحل شرق إفريقية من فجر الإسلام حتى الغزو البرتغالي، ص: 126، دار المعارف، القاهرة، 1986 م.

(5) حوراني، جورج، العرب والملاحة في المحيط الهندي، ص: 128/ 127، ترجمة د. السيد

يعقوب بكر، مراجعة د. يحيى الخشاب.

ومازالت الدراسات مختلفة حول تحديد موقع أوفير.

- L.-