المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

ومن حافوني (جفوني (تمر السفن عبر موانئ شرق إفريقية حتى سفالة الزنج عبر المحطات التالية: مقديشو، براوة، وبمبا، لامو، ماليندي، ممباسا، زنجبار، كلوة حتى تصل إلى قنبلو، وقد تتجه إلى جزر القمر ومدغشقر صوب الجنوب الشرقي.

وكانت السفن العمانية تقوم بتجارة الترانزيت في أغلب الأحيان في اتجاهها إلى شرق إفريقية. وكانت السفن تعتمد على نظام دقيق للإبحار، حيث ترتبط مواعيدها بالرياح الموسمية التجارية، وريح الصبا وريح الدبور. كما كانت السفن تستأنف رحلتها في العودة في أحيان كثيرة إلى البصرة. كما كانت السفن تقصد الهند باتجاه ساحل مكران والديبل (1).

وكانت السفينة العمانية المتجهة إلى البصرة تلتزم بأوقات معينة لرحلتها. حيث كانت البصرة مركزاً لتجارة العراق، وكان لأهل عمان دور تجاري نشط في أسواق البصرة في تلك الفترة بسبب تواجدهم الواضح في الميناء منذ البداية، ويسبب موقع بلادهم وخبرتهم الملاحية التجارية مع سواحل المحيط الهندي. وقد أشار المسعودي وغيره إلى دور بحارة عمان في هذا المجال (2)، وذكر المسعودي بأن توجه إلى شرق إفريقية في سفن يملكها عمانيون، وكانت سفنهم في رحلات مستمرة بين الخليج العربي وبين بر الزنج وحتى

(1) من صحار إلى البصرة تمر السفينة بالمحطات التالية على ساحل الخليج العربي الغربي: مجيس، لوي، مرمول، الحميري، القراقير، شناص، البليده، الخضراوية، خطمة ملاحة، كلباء، جبل حتى، مسندم، جزيرة الغنم، خصب، خور الرمس، جلفار جبل هيلي، غوابي، لمحيان، بدع قطر، جزيرة عالي، الحويلة، الزيارة، رأس عشيرج، البريجية، دوحة سلوى، جزيرة بني صالح،

جزيرة البحرين، الرفاع، المحرق، دوحة الدهان، الرمام، لنجوة، سيهات، القطيف، تاروت. رأس تنورة، رأس الجميلية، جزيرة الجريد، جزيرة رأس بو علي، منيعة، جزيرة حرقوص، السنانية، خور الخفجي، جزيرة أم المرادم، لزور، جزيرة قاروة، الشعيبة، الفحيحيل، قصر الفنيطس، جزيرة إم النمل، كاظمة، جزيرة فيلكة، جزيرة سمعان، جزيرة بوبيان، مرقة خور عبدالله، خور

البصرة.

مع العلم أن هناك طريق بحري آخر محاذي للساحل الإيراني يلتقى بهذا الطريق في ميناء البصرة. مخطوط نفحة الأزهار، ورقة 76، 77، 78.

(2) مروج الذهب، جدا و ص 108.

•

-?71 -