المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

سفالة الزنج رغم العديد من الصعوبات التي تواجه السفن (1).

(2) طريق عدن واليمن إلى شرق القارة الإفريقية: -

عبر موانئ القرن الإفريقي وحتى ميناء مقديشو وموانيء شرق القارة التي ذكرناها سابقا. وإن كان معظم سفن أهل عدن تتجه إلى موانيء شمال الصومال وأرتيريا.

(3) طريق السويس إلى شرق إفريقية: -

فتبدأ من السويس فالعقير، مغطس فرعون، القلزم، رأس محمد، شذوان، بربرة، مصوع، زقر، حتى منطقة القرن الإفريقي

(2)

وكانت تلك الطرق البحرية التى تؤدى إلى البر الإفريقي محفوفة بالمخاطر سواء في البحر الأحمر أو الخليج العربي بالإضافة إلى صعوبات الملاحة في المحيط الهندي. وهى صعوبات تدل على أن السلع الإفريقية التي كان مردودها وفيرا، كانت أخطارها عديدة.

فلم تكن الرحلة، بل حفلت بالعديد من صور الآلام والمعاناة، فالسفينة العربية الخشبية البسيطة المقلفطة تسير عبر محيط هائج " تئن، وتنط، وتتقعقع وتتتعتع، وأبصار المسافرين مشدودة إلى السماء، كل يصلى إلى جهة على قدر معبوده ". ومازالت صفحات عديدة من مصادر التراث العربي تحوى على عدد من الآلام التي يواجهها البحارة في رحلتهم عبر المحيط الهندي حتى شبه العرب الخروج من البحر بالخروج من القبر.

وكان الملاح العربي يخرج من بره مستلما لقوى البحر والريح، رابطا مصيره ومصير من معه تلك الألواح التي تشكل سفينة البسيطة، ويتنقل بين قبضات الريح العاصفة والبحار الزاخرة، والأمواج الهائلة. وظلت عمليات الإبحار تواجه العديد من المصاعب حتى ذكر البعض أن سفن المحيط الهندي كان يلاقي العديد منها الغرق بسبب ظواهر المحيط الغامضة التى لا يتمكن الملاح العربي من مواجهتها

(1) مروج الذهب، ج 2، ص 98،6

(2) ابن ماجد، المصدر السابق، ص 127 وما بعدها.

- 462 -