المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٨والهوتنتوت (1) وهي جماعات مازالت تعيش في مرحلة بدائية، وهي مرحلة الجمع والصيد (2) وتعيش غالبيتها في انجولا حالياً. كما توجد قبائل الأناما Nama وكورانا Korana في الكيب، إلى الجنوب من جماعات البانتو الشرقيون.
وإلى الشمال من جماعات البانتو، تعيش جماعات النيليين في المنطقة الممتدة من بحيرة فكتوريا جنوباً وحتى الخرطوم شمالاً. وتشمل جماعات النيليين ثلاث مجموعات هي:
1 - المجموعة الشمالية: الدنكا والنوير والشلك في السودان
2 - المجموعة الوسطى: وهي الأشولي في أوغندا والألوار واللانجو
3 - المجموعة الجنوبية: وهي جماعات اللو
•
ومازالت تلك المجموعات تحتفظ بعيشتها البدائية ونمطها القديم الوثني في
أغلب مناطقها (3).
وبسبب الموقع والأهمية والحضارية أصبحت جماعات البانتو الشرقيين هم أكثر الأمم الإفريقية، جنوب خط الإستواء، رقياً وتطوراً، حيث اختلطوا بصورة مستمرة بالأمم والشعوب التي قدمت إلى أوطانهم من العرب والفرس والهنود وغيرهم. ونتج عن هذا ظهور لغة جديدة علي ساحلهم تسمى اللغة السواحلية (4) التي تعتمد أساساً علي لغة البانتو والتي أصبحت الرباط القومي الذي يضم مناطق
(1) الجوهري، المرجع السابق، ص: 446
(2) وهي جماعات في طريقها إلى الإنقراض، بسبب عزلتها الطويلة.
(3) محمد، عوض، المرجع السابق، ص: 147 وما بعدها
(4)
هي اللغة التي
نشأت على ساحل إفريقية الشرقية منذ البداية العصور الوسطى، نتيجة الإتصال والهجرات المستمرة من منطقة شعب الجزيرة العربية والخليج العربي إلى تلك الأوطان التي يسكنها البانتو. ويعتقد أنها في الأصل بنيت على أصول لغة قبيلة جرياما - Gir yama ، التي تعيش إلى الشمال من ممباسا حيث تم الإتصال المبكر مع الهجرات والجماعات العربية. وأخذت تلك اللغة تنتشر شيئاً فشيئاً نحو الشمال ونجو الجنوب وصوب الداخل. وتعد اللغة السواحلية من أهم اللغات التي تمكنت من إبراز الوحدة الثقافية الحضارية لمنطقة شرق القارة في ظل التباين السياسي والعرقي، حيث تمكنت تلك اللغة من جمع ترات تلك المنطقة. وتعد اللغة الأساسية في مجال الدراسات الإفريقية. وتمثل على عدد كبير من المصطلحات العربية بالإضافة إلى دخول كلمات أوروبية بها حديثاً.
- 43 -