المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٧٤ويبدو أن البرير (1) كانوا قد تمكنوا من ا الاستيطان في منطقة ا
عائلة ضمن
الإفريقي
من عائلات الشعوب الحامية التي اختلطت بالشعوب السامية، وبدأت في ذلك في منطقة شمال إفريقية منذ العصر الحجري القديم الأعلى والعصر الحجري الحديث وهذا الأمر يعتبر ثورة عرقية جديدة لشمال إفريقية مازالت آثارها. حتى اليوم.
ومازالت مراكز الدراسات الأثرية تهتم أهتماما خاصا بالصخور المنقوشة في منطقة شمال افريقية لما لها من أهمية في كشف مراحل العلاقات بين حضارات الشرق
(2)
الأدنى القديم وإفريقية من جهة وبينها وبين أوروبا من جهة ثانية وبلغت من كثرتها في منطقة شمال افريقية أن الأهالي يسمونها " الحجرات المكتوبة " أو " الحجارة المكتوبة " ومن أهم الباحثين في هذا المجال. فلمون Flamond الذي قضى في هذا المجال أربعين سنة. وقونيه Gautier. ومونود Monod. وغيرهم. وقد تخصصت كل
ويروي
Breuil
مجموعة منهم ضمن مناطق معينة في بلاد البربر
(3)
•
تأخذ
وتمثل نقوش حجر الصوان أقدم مرحلة من مراحل النقش على الحجارة، وهى: شکل خطوط عريضة وعميقة (4) كما كانت صور الإنسان تحمل في طياتها توصل الإنسان إلى صناعة ملابس تفيه البرد أو الحر وتستر عورته، وكانت تلك الثياب مصنوعة من جلد الحيوان. وبعض الرسومات تحمل صورا فيها غطاء للرأس من الريش. كما ظهرت الأسلحة الحديثة مثل القوس والسهام والعصى والتروس
(0)
وبدأت منذ تلك المرحلة بدايات الاعتقادات في العالم الآخر، وكانت مصر من أسبق المناطق الحضارية توضيحا لتلك العقيدة فقد خلد الإنسان في مصر اعتقاده في هذا الصدد تخليدا فائقا أكثر من أى منطقة أخرى في العالم، حيث ترك مقابر خاصة للمتوفى تفوق عمارتها عمارة المنازل. وتطورت في تلك الفترة عمارة القبور تطورا كبيرا. وكانت
(1) يسمون أنفسهم الأمازيغ أي الأحرار. (2) جوليان، المرجع السابق. ج 1، ص 58.
(3) جوليان المرجع نفسه، ص 59.
(4) أكثر الأشكال. الحيوانات ضخمة مثل الجاموس أو الفيلة. رسوم
(5) الناضوري، المرجع السابق، ص 153.