المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٨

التصـ

لم تلق قارة من قارات العالم، قديمة وحديثة، تجاهلاً وإهمالاً وإعراضاً مثلما عانت قارة إفريقية، الأمر الذي يتبرم منه الباحثون والمنصفون في كل مكان

الهموم

وبرغم إمكانيات القارة الهائلة، ومساهمتها الحضارية الواضحة، ودورها الكبير في مسيرة التاريخ والحضارة البشرية، فإنها وجدت نفسها في النهاية مرتبطة بالتخلف والديون، والفقر والجوع. وكأن العالم أراد لها أن تكون قارة، وحتى يكتمل الأمر طمست المكتبة التاريخية، هي الأخرى، إنجازات، ووضعت حضارة وادي النيل، الفرعونية، ضم نطاق بعيد، وهو الشرق الأدنى، حتى تبتعد القارة عن صفة الحضارة والمدينة، رغم أن مياه النيل تجري على أرض إفريقية، وأن مصر هي هبة النيل. وكان الهدف هو يكون الفضل الأول لإكتشاف القارة وبنائها يرجع لأوروبا وليس لغيرها

القارة عبر

العصور

أن

ومن أجل إبراز ملامح الشخصية التاريخية الإفريقية، وتوضيح أهمية القارة للبشرية في العصور القديمة، ونهضتها في العصور الإسلامية، والتي تمثل العصور الذهبية للقارة الإفريقية. قدمنا هذا العمل، بعد أن أصبح واضحاً أن الإسلام هـ

الديانة الوحيدة التي طورت القارة وفجرت إمكانيات سكانها، وعدلت من أهلها. فظهرت بفضله ممالك ودول وسلطنات كانت من أهم القوى في عصورها

هو

أداء

ولما كانت لأهل عمان دورهم المميز مع مسيرة القارة، والذي لا يمكن أن

يتجاهله الباحث المنصف، فإننا قدمنا دراسة لملامح هذا الدور أيضاً حيث إرتبطت إفريقية بعالم المحيط الهندي على سفن أهل عمان، واستمر هذا الدور الواضح باستمرار عبر الهجرات العمانية المستمرة والأداء العماني الهام الذي ترتب عليه نشر الإسلام وحضاراته وثقافته في شرق ووسط القارة ومازالت تلك الإنجازات محل تقدير من الباحثين والمهتمين.

--