الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

طرد أحمد بن سعيد للعجم من مسقط وبركا وصحار في السنة المذكورة، مع أنه لم يحكم في هذه الآونة إلا ناحية واحدة من مسقط إلى الصير، أما عُمان الداخل، فلازالت بيد اليعاربة حتى سنة 1161 هـ، فلا يتم للقائل بذلك

وقد نبهت على ذلك مراراً بما فيه كفاية، وأن بداية هذه الدولة - فيما عندي ـ بمبايعة أحمد بن سعيد إماماً سنة 1162 هـ، واستيلاءه على عُمان كلها بهذه البيعة، وبخروج بلعرب بن حمير من نزوى إلى الظاهرة سنة 1161 هـ، وخلع العُلماء له قبل خروجه، وقد خلصت حصون عُمان كلها للإمام أحمد بن سعيد بعد البيعة له بحصن الرستاق، ما عدا حصن الحزم، فإنه بقي في يد أولاد سيف سلطان بن

،

ومن قائل: أن ابتداء هذه الدولة بمقتل بلعرب بن حمير (بفرق) وهذا أيضاً غير صحيح، ولو عرف القائل تاريخ مقتل بلعرب بفرق، لما قال بذلك، لأن قتله يوم 13 صفر سنة 1167 هـ، بعد مبايعة أحمد بن سعيد بالإمامة، واستيلائه على عُمان كلها بمدة لا تقل عن ست سنوات منذ انتقال الملك من اليعاربة إلى آل بوسعيد، فكيف يكون ابتداء دولة آل بوسعيد بقتل بلعرب بن حمير سنة 1167 هـ، مع أن الإمام أحمد بن سعيد حكم عُمان كلها منذ سنة 1162 هـ، وبلعرب مقيم بالبزيلي، طيلة ست سنين - تقريباً - لا يدعي ملكاً ولا إمامة، وزمام الحكم كله أحمد بن سعيد، وقد استقرت دولتهم استقراراً لا زعزعة فيه قبل

بيد

وقعة فرق بسنوات عديدة

-^^-