الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٠٤وأوسع للتحري أنها قبل مبايعة أحمد بن سعيد بالإمامة سنة 1162 هـ، وإلا لما سمَّاه بالشيخ، بدل تسميته بالإمام، والله أعلم.
وأعتذر للقارئ عن الفصل بين الكلام السابق على معركة سيح الحرمل، وقتل سيف بن حمير ومن معه من قوم الإمام سُلطان بن مرشد
وبين الكلام الآتي عن العجم المقاتلين لسيف بن حمير في سيح الحرمل:
،
بسبب ذكري للرسائل الثلاث الموجودة بيدي، والتي كتبتها متتالية، حيث اقتضى المقام ذلك، والآن أعود إلى الكلام السابق
ومن
قال ابن رزيق: ثم رجع العجم إلى بركا فعسكروا بها، ومضى منهم فرسان كثيرون إلى قريات على خيل سباق، فقتلوا منها خلقاً كثيراً، وحملوا منها نساءً وصبياناً أسارى، فأرسلوهم إلى شيراز، جملة الذين أخذوهم أسارى، وَلَدَين لجدي رزيق بن بخيت، ومضت فرقة منهم إلى وادي المعاول، فبلغوا إلى (مسلمات)، ووقع بينهم وبين المعاول قتال، وأما العجم الذين قتلوا سيف بن حمير في سيح الحرمل، فقد أتتهم زيادة قوم من أصحابهم المعسكرين بصحار، ولما وصلوا ركضوا على مسقط، ونصبوا السلالم على الحصنين ـ الشرقي والغربي - وكان القابضون للحصنين يضربون العجم بالتفق والمدافع، فانكسرت بهم السلالم مرتين، ولم يتقهقروا عن الركضة، فأخذوهما قسراً، وأخذوا أيضاً حصن مطرح، وأخذوا معاقلها؛ وفي رواية: أنهم لم يملكوا الحصون المذكورة، بل أنهم انكسروا في الركضة الثانية، ومضوا إلى صحار، والصحيح الأول، فقد قبضوا مسقط ومطرح،