الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٠٨مؤازرون، وكانت وفاته ضحى يوم الخميس السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين ومائة وألف للهجرة، ودفن بالحصن، وهو الإمام العاشر من أئمة اليعاربة، وفيه يقول الشيخ العلامة خلفان بن جميل (رحمه الله)
:
وهو إمام آخر من آل يعرب أهل الفضل والكمال وأنه يكون أيضاً عاشرا أئمة
من يعرب
كما ترى
وبموته كانت نهاية دولة اليعاربة - تقريباً ـ إلا ما كان من نصب بلعرب بن حمير ـ مرة ثانية ـ بعد موت الإمام سُلطان بسنة واحدة، واقتصر حكمه على بلدان الداخلية، وقد اضطربت أموره، واختل نظام الحكم في أيامه، وأساء السيرة بسجنه رجال العلم، كالشيخ حبيب بن سالم، والشيخ بجاد بن سالم الغافري، والشيخ محمد بن سالم الندابي، والشيخ صالح بن ربيعة وغيرهم، فخذلته الرعية لتلك الأسباب، وأقام بفلج البزيلي - وسيأتي الكلام على نهاية أمره في وقعة
فرق -.
وكان سيف بن سلطان مع العجم بصحار، وحينما بلغه موت الإمام سُلطان، إنفصل عن العجم خفية، وسار إلى (الحزم)، ودخل الحصن، وقال: هذا قصري وقبري، واشتمل عليه الحزن واليأس وقد استرسل عليه البطن، فما لبث إلا أياماً قلائل، ثم مات وقبر داخل
الحصن.
1921