الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٠٧خيله، وهو ومن معه من صناديد قومه، وأخوه لأمه سيف بن مهنا، ودخلوا الأردو، فأوقعوا القتل في العجم إلى أن أصبح الصباح، وقُتل قائدهم - واسمه: كلب علي - ولم يبق منهم إلا شرذمة قليلة، فذلوا وطلبوا الأمان من الإمام، ومن الشيخ أحمد بن سعيد، ومن السيد
محمد بن سليمان اليعربي، لأنه كان بصحار مع القوم الذين دبره الإمام لنصرة الشيخ أحمد
بن سعيد
•
وكان من قضاء الله وقدره لِيَقضِيَ اللهُ أَمراً كَانَ مَفعُولاً}، أن قوماً من العجم خرجوا من صحار إلى جهة صحم، ولما سمعوا بالإمام وصل إلى صحار، رجعوا عند أصحابهم الذين بصحار، ودخلوا معهم الأردو، عند إعياء الناس، وكان أكثر قوم الإمام اشتغلوا بالنهب والسلب، حيث ظنوا أنهم ظافرون، وطلع العجم البروج التي بالأردو، وصاروا يرمون الإمام وأصحابه بالبنادق كالرعد القاصف، فقتل السيد سيف بن مهنا - أخ الإمام لأمه - وصالح بن محمد الحضرمي - الوالي الأكبر ـ ومحمد بن صالح الإسماعيلي، وأحمد بن سليمان المزروعي، وكثير من قوم، منهم ثلاثون رجلاً من اليعاربة، وأصابت الإمام رصاصة في صدره، وكان راكباً على حصان يُقال له (ولد شاهين)، فرادفه السيد محمد بن سليمان اليعربي عليه وخرجوا من الأردو قاصدين حصن صحار، هم والشيخ أحمد بن سعيد ومن معهم من القوم، وقد ثقل الإمام من الجروح التي أصابته، فمكث ثلاثة أيام، وقيل: يوماً واحداً، ثم توفاه الله، والمسلمون عنه راضون، وله
-97 -