الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

وفيما عندي - حسبما أفهمه من سير الحوادث ـ: أن أحمد بن

-

سعيد استولى على هذه الحصون المذكورة سنة 1162 هـ، بعد البيعة له بحصن الرستاق، ما عدا حصن نزوى، فقد استولى عليه قبل ذلك بزمن قليل، على أثر خروج بلعرب بن حمير من نزوى إلى بني غافر بالظاهرة، وسجنهم له ببلد الغبي، ولم يمض الوقت طويلاً بعد خروج بلعرب، وتمكن الوالي خلفان بن محمد آلبوسعيدي من نزوى، حتى خرج الشيخ العَالِم حبيب بن سالم أمبوسعيدي إلى الرستاق، قيل: وليس عنده أحد، إلا قائده، فاجتمع هنالك ببعض رجال العلم، وشيوخ القبائل، فبايعوا السيد أحمد بن سعيد بالإمامة يوم 22 جمادى الآخرة سنة 1162 هـ، بعدما استولى على مسقط وحصون الباطنة إلى الصير، أكثر من ست سنوات، وبعد البيعة المذكورة اتجهت همته إلى قبض حصون الداخلية وغيرها، فلم يجد معارضاً له، وساعده على ذلك سقوط إمامة بلعرب، وخذلان الناس وكراهيتهم له بسجنه بعض مشايخ العلم بنزوى، منهم الشيخ حبيب بن سالم امبوسعيدي، ومحمد بن صالح الندابي السليمي، وصالح بن ربيعة الرواحي، والشيخ عامر بن سليمان الريامي - ومات في السجن - والشيخ نجاد بن سالم الغافري (1) ـ ومات في السجن أيضاً - وكان إلى شهر شوال سنة 1159 هـ على قيد الحياة، وهذا من جملة ما أستدل به، إضافة إلى غيره على بقاء إمامة بلعرب، ونفوذ حكمه إلى السنة المذكورة، بل وإلى

(1) هو الشيخ نجاد بن سالم بن غسان بن مجنب بن غسان بن سالم بن بغسان بن محمد بن سعيد بن مانع بن على الغافري.

-118 -