الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٢٩آخر سنة 1160 هـ، لحكمه بتغريق أموال سيف بن سلطان آخر السنة المذكورة، فلا وجه حينئذ لمن قال: أن أحمد بن سعيد استولى على حصون الداخلية بعد طرده العجم من صحار ومن مسقط سنة
1156 هـ.
فما قاله ابن رزيق من استيلاء أحمد بن سعيد على حصون عُمان كلها مع بقاء إمامة بلعرب بن حمير سنة 1161 هـ، كلام متداخل، وذلك تخليط وخطأ ظاهر، ينبغي التنبه له
كما لا تخلوا بحوث الكاتبين الذين شاركوا في إخراج كتاب " عُمان في التاريخ "، من أخطاءات، وخاصة في سيرة الإمام أحمد بن سعيد في وصوله إلى الحكم، والأسباب التي هيأت له ذلك، وفي ابتداء حكمه ونهايته، مما يحتاج معه في بعض المواضع إلى تصحيح أو تعديل، حسبما يقتضيه الواقع، وقد مضى إيضاح ذلك غير مرة، وأنه لم يستول على عُمان كلها بعد طرده العجم مباشرة - كما توهم ذلك بعضهم ـ بل قد صار حاكماً لعُمان بعد البيعة له بالإمامة بحصن الرستاق سنة 1162 هـ، فكان حاكمها المطلق، ولم يستطع أحد من اليعاربة ـ أو غيرهم - القيام ضد الدولة الجديدة، وهدأت الأمور، واستتب الأمن، ولم يخرج عليه أحد لمدة ست سنوات تقريباً، ابتداء من سنة 162 إلى سنة 1167 هـ، ففيها تحرك بلعرب بن حمير، المقيم بفلج البزيلي منذ سقوط إمامته، وذلك بتحريض من قبائل الظاهرة، أشهرهم بنو غافر، واليعاقيب، والنعيم، والدروع، وبنو قتب، وقبائل الصير
1162 هـ
11101