الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٥

الحمد لله الذي علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وسلم، وبعد:

لقد كرمني ناشر هذا الكتاب بقراءته، فعكفت ثلاث ليالي لاتتبع

"

معانيه، وأتعرف على خفاياه، فوجدته كتاباً بذل فيه جهداً كبيراً، وتتبع صاحبه أغوار التاريخ، وتوقف عند أحداث أربكت كثيراً من الباحثين وفصل مواقف كُنا نمُرَ عليها مروراً عابراً، وبسط فيه مسائل طويلة معقدة، وجمل فيها عبارات مضطربة.

إن أهمية هذا الكتاب هي أن المؤلّف عالج قضايا أثارت حولها كثيراً من الأخذ والرد، فهو يستحق العناية والاهتمام و الثناء.

لقد عرفت مؤلف هذا الكتاب القيم، منذ عقد ونصف العقد من السنين الماضية، وكثيراً ما كُنت ألجأ إليه في حل كثير من المشكلات التي تعترضني، وأستفيد من كتبه النادرة، من أول كتاب ألفه: " الأوائل "، مروراً بكِتاب: " المهلب "، وكتاب: " إتحاف الأعيان "، ثم كتابه: إيقاظ الوسنان "، عن العلامة الشيخ خلف بن سنان الغافري، فوجدت فيه الجلد والمثابرة، والقدرة على الاستخلاص والاستنباط.

"

عرفت الشيخ سيف بن حمود البطاشي - مُؤلف هذا الكِتاب - محبا للعلم، صبوراً في طلبه، مثابرا في تحصيله، غيوراً في إظهاره، متشوقا لمعرفته، لحوحاً في اكتشاف أغواره، مُجتهداً نبيلاً، أمينا في كتابته وتوثيقه، غير متكبر، ولا متفاخر، ولا متعال، حليما يصغى إلى أراء الصغير قبل الكبير، ويستفيد من تجارب الحكماء والمجربين، وأهل

-1 -