الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٦

الرأي السديد فقد تجول الشيخ في بطون الكتب المُعلقة على رفوف مكتبات عُمان، ومنازل أهلها، ناهيك بمساجدها وجوامعها وكهوفها، باحثاً عن خط مسطور، أو تاريخ محفور؛ لقد اطلع على أحجار محفورة، وأبواب منقوشة، ومخطوطات نادرة أتت عليها دابة الأرض.

إن الكلام عن هذا العلامة لا تكفيه جزء من صفحة، أو كلمة شكر، أو عمود في جريدة، فهو يستحق منا الكثير الكثير من الشكر والثناء؛ جزاه الله عنا كل خير، وأمد في عمره.

موضوع هذا الكتاب، هو ثبذ من سيرة مُؤسس دولة البوسعيد، التي تربعت على عرش عُمان منذ عام: 1162 هـ / 1749 م، حينما انتخب إماماً لِعُمان، بعد توفر شروط الإمامة فيه، وتأهله لها، نظير جهوده من نشل عُمان من براثن الفرس، وتفاقم المحن وسوء الإدارة. هذا المؤسس هو: أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن خلف بن سعيد بن مبارك آلبوسعيدي، المولود في أدم في عام: 1105 هـ / 1693 م، والمتوفى في الرستاق عام: 1198 هـ / 1783 م؛ وبين هذين التاريخين مرت على عُمان أهوال كثيرة، عرفت الازدهار والرخاء، كما عرفت الفتن والمحن والاضطرابات، ونال الإمام أحمد بن سعيد نصيبه من هذا وذاك.

"

الطالع السعيد - ثبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد، هو اسم هذا الكتاب الذي تقدم له، ويتألف من تسعة أبواب، كما أراده مُؤلَّفه، وهي على النحو التالي:

110

(1) الإمام أحمد بن سعيد آلبوسعيدي (1105 (1105 - 1198 هـ).

-2 -