الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٨٢السيطرة العُمانية على الخليج العربي أقصى حد لها من الإتساع، حينما نجح عام 1794 م، من السيطرة على ميناء بندر عباس، كما تمكن في عام 1798 م، من الحصول على فرمان من الحكومة الفارسية، أجاز له ضم الميناء بملحقاته، جواذر، وشوبار، الواقعتين على ساحل مكران، نظير إيجار سنوي قدره ستة آلاف تومان، وبذلك استطاعت حكومة مسقط أن تتدخل في سياسة، ويكون لها المقام الأول في توجيه سياسته، وبالإضافة إلى ذلك، نجح سُلطان بن أحمد في الإستحواذ على جزر قسم (1)، وهرموز، بعدما تمكن من انتزاعها من قبائل بني معين، الذين كانوا قد استولوا عليها بفرمان من الشاه، الذي منحهم إدارة هاتين الجزيرتين، حينما أحس بضعف سيطرته، وهكذا أصبحت تلك الجزر تحت السيطرة العُمانية، وجهد خلفاء سُلطان بن أحمد في الإحتفاظ بما آل إليهم من سواحل وموانيء وجزر، معلنين أنهم قد تحصلوا عليها بحق الغزو والفتح من العرب الذين تحصلوا عليها بدورهم من الفرس، ولذلك كان حكام مسقط يُعارضون السيطرة الفارسية على تلك الممتلكات، بل أن حكومة مسقط كانت تتصرف في إدارتها لتلك المقاطعات تصرف صاحب الأمر). أ هـ.
يعني
المراد منه، مع حصول زيادة مفيدة عن البيانات التي قبله، بما أن الإمام أحمد أمد الأتراك بقواته على فترتين منفصلتين ومتباعدتين
(1) القسم: جزيرة في الخليج العربي، كانت تُسمى في القديم (كلوان)، وقد ذكرها السلطان سليمان بن سليمان النبهاني، في قصيدة له، إستهل مطلعها بقوله:
دعاني الهوى العذري بالقسم موهنا
رق تنشت من عُمان سحائبه
فارقني والخالي الهم هاجع ت که حتى الصباح أراقبه
-194 -