الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٨١حسنة مع الأتراك، ولذلك بادر في عام 1756 م، بالسيطرة على شط العرب، كما اتجه بسفينته الشهيرة الرحماني صوب البصرة، وتمكن من تحطيم سلاسل الحديد التي وضعها الفرس لمنع الأسطول العُماني من التقدم إلى البصرة، ونجح الإمام أحمد في هذه المرة من طرد الفرس من البصرة، وهذا الحادث وقع في عهد السلطان مصطفى الثالث، الذي قدر تلك المساعدة القيمة من جانب عُمان، مما جعله يقرر دفع جزية سنوية من خزانة البصرة إلى عُمان، واستمر الدفع من جانب ولاية البصرة حتى عهد سعيد بن سلطان، مع ملاحظة: أن تقرير تلك الجزية السنوية أثار عدة مشاكل فيما بعد، حينما أصر حكام مسقط إلى أحقيتهم لتلك الجزية السنوية، وفي أحيان كثيرة اشتبك سلاطين مسقط في صراع شديد مع ولاة البصرة أو بغداد، نتيجة إهمال الأخيرين دفع تلك الرواتب، ولعل أبرز تصادم من هذا النوع حدث عام 1798 م بين والي بغداد - سليمان باشا - وبين سُلطان بن أحمد ـ حاكم مسقط وكاد يؤدي إلى الحرب بين الحاكمين
أحمد
بن
وعلى أي الأحوال يمكن أن نقرر هنا: أنه في خلال حكم الإمام سعيد، 1741 م / 1783 م، إستطاعت عُمان أن يكون لها شأن، إذ امتدت حدودها في الإتجاه الغربي إلى الإحساء، والبحرين، كما وصلت في الإتجاه الشرقي، إلى محافظة ظفار، إلى ساحل
حضرموت
أما في عهد سُلطان بن أحمد (1793 م / 1804 م) فقد بلغت