الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

عُمان

من الدخول إلى البصرة، ثم أرسله إلى مانغالو في الهند، بسبب حجز مئونة الأرز التي كانت تردُ عُمان كل سنة. أ هـ

وفي بعض مصادر التاريخ العُماني: أن كريم خان أرسل أخاه صادق خان إلى البصرة، فحاصرها حتى ملوا الحصار، فأرسل أهل البصرة إلى سيدنا الإمام يُريدون منه النصرة، فأمدهم بالأقوام والمراكب بقدر ثمانين مركباً، محملات أدوات ومؤناً

وأرسل إليهم أولاده ـ ساداتنا ـ قيس، وسيف ابني الإمام أحمد ومعهم الشيخ الأكبر ماجد بن سعيد بن قاسم البرواني الحارثي، ولما وصلوا البصرة وجدوا العجم وضعوا سلسلة من حديد، أعظم ما يكون، وركبوها في الشط، من البر إلى البر، قاطعة على أهل عُمان فلم يجدوا سبيلاً لدخول البصرة، فأقاموا هنالك إلى أن أعانهم برحمته،

إذ ما كانت ليلة من الليالي إلا والسلسلة قد انقطعت من جانبي البر ووصلت إليهم أخشابها الحاملة لها، ظنوا أن قوماً عبروا إليهم بالبحر، فضربوها بالمدافع، فلم ترجع عنهم، فبان لهم أن السلسلة قطعها الله وأوصلها إليهم، فبان لهم النصر والفتح ودخلوا البصرة والمدافع تضربهم من الجانبين، وضربهم بركان يُسمى جردلان، وفيه مدفع كبير، كل رصاصة سبعة أمنان بالمسكدي، أو ستة، ودخلوها على حال جميل، وطال قيامهم بالبصرة، ولم يصل إليهم أحد من المدد من جانب سُلطان البرين، وخاقان البحرين، عبدالحميد خان، ولا من عند باشا بغداد، وقل عليهم الزاد والمعاد، وطالت عليهم المدة، فرجعوا

- 170