الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٩١

وقعة فرق

بين الإمام أحمد بن سعيد وبين بلعرب بن حمير

سلطان كان الإمام بلعرب بن حمير بن بن سيف بن مالك اليعربي، في آخر فترة إمامته الثانية التي كانت سنة 1157 هـ إلى سنة 1161 هـ - تقريباً ـ لم تستقر له الأمور، فلم يرض المسلمون سيرته، وخلعه العُلماء، فخرج من نزوى إلى الغبي بالظاهرة، ووقع ما وقع عليه من غافر، وعجز عن حماية نفسه، فضلاً عن حماية الرعية.

بني

وبهذا السبب، ويخلع العلماء له، صار مخذولاً، وسقطت إمامته، وبقي في معزل عن الإمامة، لا يدعيها لمدة ست سنوات، وأقام بفلج البزيلي، واستولى الإمام أحمد بن سعيد على عُمان كلها، بعد البيعة له بالإمامة بحصن الرستاق سنة 1162 هـ.

فلما وقعت الحرب بين الإمام أحمد وبين القواسم بالبثنة ـ وفي رواية بالأثيلة - وَقُتِل فيها من الفريقين خلق كثير، فرجع القواسم إلى بلادهم، ورجع الإمام بقومه قاصداً صحار عن طريق الظاهرة، فلما كان بينقل، إختفى في بيت عجوز من أهل البلد، وأطلق ناقته بما عليها

من فراش، ما عدا سلاحه ونقوده، وصارت تجول في الطرقات وعرفها أهل ينقل، فأخذها بعضهم إلى صحار، واشتهر بين الناس: أن

،

- 177 -