الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

الإمام أحمد بن سعيد قُتل في المعركة التي دارت بينه وبين القواسم، ومقصده من هذا الإختفاء كي يعرف، هل بقي أحد من اليعاربة، أو من غيرهم، له طموح وهِمَّة للإستيلاء على الأمر

حينئذ تحركت قبائل الظاهرة من بني غافر، والنعيم، وبني قتب والدروع وغيرهم، وقصد أكابرهم إلى السيد بلعرب بن حمير ــ وهو مقيم بالبزيلي - وشجعوه على القيام، وأن يكونوا معه بالمال والرجال، وقالوا له: اغتنم الفرصة، فإن الإمام أحمد بن سعيد قتل بالبثنة، فوافقهم بعد التردد، وأعلن ثورته وادعاءه الإمامة

ولما عَلِم الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، حال اختفاءه ببيت العجوز، عن هذه الحركة، حيث أخبرته أنها سمعت أهل ينقل يقولون: أن بلعرب بن حمير اليعربي ادعى الإمامة، وانقادت إليه النزارية كافة، ومضى بقومه فعسكر بهم في (فرق) نزوى

خرج من بيتها مختفياً إلى أن وصل صحار، ودق باب الحصن على البواب، ودخل الحصن على حال السلامة، بعدما أشغل أهل عُمان غيبته، وخبر قتله، لأنه القائد الذي قاد حركة تحرير البلاد من الفرس، وبالتالي أنقذ البلاد من فوضى النزاع المستمر الذي عاشته عُمان آخر أيام دولة اليعاربة، فوحد الكلمة، وجمع الشمل، فلا غرو أن استولى عليهم الخوف والوجل، خشية أن يعود إليهم ذلك الإفتراق المشئوم، ثم عرفوا أن الخبر لا صحة له

- 178 -