الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

وبرجوعه إلى صحار، قام بجمع الرجال لمقاومة بلعرب بن حمير الذي وصل إلى نزوى بعشرين ألف رجل من قبائل الظاهرة، وعسكر

بفرق وحاصروا نزوى، واستباحوها لمدة أربعين يوماً.

وكان الإمام أحمد خرج من ينقل راجلاً مختفياً ــ كما مر ذكره ـ ودخل حصن صحار ليلاً، وكتب بالحال إلى عبد الله بن محمد آلبوسعيدي - وهو واليه على سمد الشأن والشرقية كلها ـ أن يحشد الهناوية قاطبة من الشرقية - والكلام لابن رزيق ـ وجعلان وبدية وأن يأتيه بهم إلى فرق، كما استدعى إلى صحار كثيراً من القبائل، فاجتمع عنده قوم كثير من ينقل والظواهر والباطنة

فسار بهم حتى بلغ أطراف (بدبد) وجد السيابيين، ومن اشتمل عليهم، قد قبضوا عليه الطريق، واختفوا له بالمكامن، فركض عليهم

وهزمهم، وقتل منهم

أناساً كثيرين.

ثم سار إلى سمائل، فوجد قوماً من أهلها قد كمنوا له

بـ (المضمار)، فركض عليهم وقتل من قتل منهم، ثم انهزموا.

ثم سار إلى وادي بني رواحة، فصحبوه إلى فرق، وهناك إلتقى بالوالي عبد الله بن محمد آلبوسعيدي، ومعه من أهل الشرقية وجعلان خلق كثير، وكان بلعرب بن حمير يومئذ معسكراً بفرق، ووقع بينهم، واشتد النزال، ثم انهزم قوم بلعرب، وقتل هو وكثير من قومه وأكابرهم، وأكابر اليعاقيب كافة، وما سَلِم من قومه إلا القليل، وكان

القتال

-189 -