الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

لابد من خضد شوكتهم، وأن يزيل العائق عن طريقه، وكان يتوجب عليه في مهمته هذه حتى يبلغ مقصوده، أن يستند إلى ظهر قوي، فتقرب من الإمام أحمد بن سعيد، فصار يتردد إليه من الظاهرة إلى صحار والرستاق، ويظهر له التودد والطاعة والإنقياد، ولأجل هذا التقارب والمناصحة، خطب الإمام أحمد ابنة ناصر بن محمد لولده سعيد بن أحمد، فزوجه بها، فولدت له أحمد بن سعيد بن وخطب أيضاً ابنة سيف بن ناصر بن محمد - لا أدري هل هو ابنه، أو عمه، أخ الإمام محمد بن ناصر - فزوجه بها، فما ولدت له ذكراً ولا أُنثى، ونال ناصر بن محمد بهذه المصاهرة حظوة كبيرة عند الإمام أحمد، ولم يخالفه في شيء يريده لبني غافر أو غيرهم

أحمد

حينئذ رأى أن الفرصة قد حانت لتنفيذ خططه التي يضمرها ويهدف من ورائها - وهي توسيع نفوذه على قبائل الظاهرة - ورأى أن ذلك لا يتم له إلا ببناء معقل يخضع له به قبائلها، ويحميه من خصومه ومناوئيه، فطلب من بني غافر وغيرهم أن يبني حصناً في بلد العينين، قريباً من منابع أفلاجهم، فلم يوافقوه، واعترضوا عليه، لأنهم في ذلك لا ينقادون له، وكل واحد منهم في عتوه وزهوه، يقول لصاحبه: أنا أنا، فأسرها في نفسه، وأضمر لهم العداوة، وصار يلتمس لهم المكائد، ويتحين الفرصة التي تتيح له تنفيذ خطته، فقال للإمام أحمد بعد أن تقرب منه وصاهره -: أن بالظاهرة رجالاً طغاة غير مُطيعين لك، ولا منقادين لأمرك، وقد مقتوني بمصاهرتي لك، أردت أبني بيتاً

- 182 -